مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٦نسبتها قليلة جدا وهي تمثل أقل من 10 % من مجموع نسب المراجع بالنسبة لأهمية موضوع الإباضية، وقيمة و مكانة "الموجز" على المستوى الديني والإسلامي و الفكر المغاربي في ذلك العصر.
أما بالنسبة للمراجع الأجنبية بمختلف مشاربها وهي (10) والمراجع المشرقية وعددها (147) ومجموعها (157) و نسبتها 90.75 % إن هذه النسبة الضخمة من المراجع غير الإباضية ومعظمها تعمل سيفها في الخوارج والإباضية حسب رأيها مثل الباحث المحقق "للموجز" فإنه بدون شك أن تحدث خلطا و لخبطة و مغالطات بين المذهبين بصورة غير منطقية مما لا يقبله العقل الناضج، والتفكير السليم، ولو كان المجال فسيحا لاستعرضت تلك التناقضات، ولقدمت العشرات من الأمثلة و النماذج التي تبين ذلك التضارب في العرض والأحكام المتناقضة، فإلى فرصة أخرى.
قلت إن تلك اللخبطة تجعل من هذا البحث غير معتبر، ولا يعتد به، وأبرز التضاربات دمج موضوع الخوارج العرب الخارج عن الموضوع تماما مع موضوع كتاب إباضي بربري مغاربي، تنافر تام بين الموضوعين كما وضحنا، وذلك ما جر الباحث إلى استدلالات لا أساس لها من الصحة، و بمنهج تعتريه كثير من الركاكة، مما يوصله إلى أحكام و نتائج لا تتمتع بالتحليل العلمي الرصين.
فماذا استفدنا من ذلك الاستعراض، وحشو الكتاب ببعض النصوص التي لا صفة للتحليل فيها ولا للإستنتاج العلمي الذي يضيف شيئا جديدا، للتماسك الإجتماعي، والوحدة القومية أو للأمة الإسلامية و حتى الأفكار القديمة الميتة زاد فيها خبالا، وزاد للطين بله كما يقولون، وإن مثل هذه الأبحاث الصورية لا تخدم الوحدة الوطنية لا في المنطلق، و لا في المسيرة، ولا في الهدف.
ويبقى السؤال الموضوعي في الأخير. هل مثل هذه الأخطاء تلقى على عاتق الباحث، أو على عاتق المشرف الذي أيده في خطة البحث و مضمونه؟ ونعتقد أنه هو بدوره لا يختلف عن أي مرجع من مراجع البحث القديمة التي لا تصور لها بصورة واضحة عن حضارة المذهب الإباضي البربري المغاربي المتمثل في "الموجز" و لم يكن له تصور واضح لأصل المعتقد الإباضي الضارب