مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

خمسة قرون إلى حينذاك و أكثر من ثلاثة عشر قرنا إلى يومنا هذا.

وإذا تأملنا في القسم الخاص للإباضية و أبي عمار و تحليل مؤلفه سنجد أنه يحتوي على 57 صفحة من ص194 إلى ص251 ومجموع صفحات ما قبل بداية التحقيق في الكتاب هو 250 و النسبة الخاصة بالخوارج هي 77.02 % و نسبة الخاصة بالإباضية: 22.8 % هذا هو الإجحاف المدخلي الأول، فماذامن إجحاف آخر في مضمون 57 صفحة الخاصة بقسم الإباضية؟ وجدنا مجموع التعليقات 145 تعليقا خليطا من جميع المراجع. كما وجدنا أن مجموع التعليقات من كتب الإباضية 64 تعليقا. أي بنسبة 44.14 % وتعليقات من كتاب الموجز 18 مرة وذلك بنسبة 12.41 % و الباقي من المراجع الأخرى أي 63 تعليقا، وذلك بنسبة 43.45 %.إن نسبة استغلال المراجع الإباضية في هذا القسم الخاص بالإباضية قليل جدا بالنسبة لكثير من المراجع الأخرى في الموضوعات الأخرى، أي بنسبة 36.99 % حيث أن صلب الموضوع هو الإباضية و البربر وليس الخوارج العرب في المشرق. كما أن نسبة استغلال الموجز في هذا القسم: 12.41 % قليل جدا إذ هو العمدة في أصول الإباضية.

ومن الملاحظ كذلك أن استغلاله لمصدر "الموجز" للتعليقات خلال ما سماه في بحثه بوصف المخطوط و تحليله قليل جدا، وليس للاستشهاد منه في تحليل أصول الإباضية، و المقارنات المنهجية التي ادعاها عند ما قال سألتزم بها. و ذلك شيء غير منطقي وغير منهجي في البحث العلمي، فهل "الموجز" تبناه في التحقيق هو ديكور أو ماكياج لتمرير البحث؟ فإذا كان الباحث لا يستعمل أصل التحقيق و الاستشهاد به في كامل البحث من أوله إلى آخره فإنه يعد ذلك تلفيقا، ومخادعه للوصول إلى أغراض نفسيه خفية، الله يتولى أمر نتائجها.

فمادام البحث مخصصا للتحقيق في مصدر إباضي من أهم المصادر الرئيسية للمذهب الإباضي وهو مصدر مغربي إباضي وار جلاني، وليس بمصدر مشرقي، فلماذا أجحف الباحث في حق المذهب ولم يعتمده في التحقيق مع المصادر و المراجع الإباضية المغاربية قديمها و حديثها وهو نفسه الذي ذكرها في كتابه هذا "آراء الخوارج الكلامية" / ج1 من ص: 189 - 193.

١٧٦ / ٣٤٢