مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

بعد أن كان أبوه وجده محميين فرنسيين(1).

بلغ عدد المزابيين المتواجدين بتونس سنة 1921، 395 نسمة، وأخذ في التناقص إلى غاية سنة 1926 ليبلغ 205 نسمة، ثم عرف بعد ذلك تزايدا معتبرا، ليصل سنة 1939 إلى 765 نسمة، أي بنسبة تزايد عامة تقدر بـ 5.2% سنويا(2).

أغلب الملفات الوثائقية التي تخص المزابيين، عبارة عن ملفات إدارية تتعلق بالأشخاص الذين تولوا منصب شيخ المزابيين في تونس. والشيخ هو الممثل الرسمي لأفراد جماعته لدى السلطات(3)، كما كان يقوم بأدوار سياسية عديدة، يتم اختياره من طرف المقيم العام، أو المراقب المدني، ويتم تعيينه رسميا بمرسوم من البايليك(4). ويكون الاختيار على أساس الكفاءة، والمكانة الاجتماعية بين أفراد الجماعة، بالإضافة إلى الثروة المادية. فنجد مثلا أن أول شيخ تم تعيينه سنة 1919، وهو الحاج علي بن عمر بن بكير(5)، كان صاحب حمّام في باب

(1) - تحتوي العلبة رقم 278 مثلا على العديد من الوثائق التي تتعلق بهذه القضية.

(2) - Haggui Jamel، Les algériens originaires du sud dans la ville de Tunis pendant l'époque coloniale (1881 - 1956) (Mozabites، Souafas، et Ouarglias)، Mémoire de DEA en histoire contemporaine، Université de Manouba، Faculté des lettres Manouba، Département d'Histoire، Année universitaire 2003 - 2004، p. 55.

- يشير الأستاذ حقي في دراسته، إلى صعوبة تحديد المصادر للعدد الحقيقي للجزائريين القادمين من الجنوب ـ ومنهم المزابيون ـ نظرا لعدة أسباب، منها أن كثيرا من هؤلاء كانوا يصرحون عند إحصائهم بأنهم تونسيون.

(3) - كان لكل فئة شيخ يمثلها لدى السلطات، فنجد مثلا: شيخ المزابيين، شيخ السوافة، شيخ الورقلية. ونفس الشيء بالنسبة للتونسيين.

(4) - أنظر نسخة من تولية علي بن الحاج محمد بن الحاج ابراهيم بوعروة شيخا على بني مزاب، في الملحق رقم 02.

(5) - من مواليد غرداية سنة 1852، كان شيخ المزابيين منذ 1912، تم تعيينه بمرسوم 02 جويلية 1919، توفي سنة 1920.

١٨٤ / ٣٤٢