مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨ويمكن تصنيف مذكِّرات الشيخ البكري في خانة وسط بين اليومية والمناسباتية:
فهي تستمدُّ من الأولى محاولَتها لاستيعاب الأيام، حتى إنها لتتحوَّل أحيانا إلى كرونولوجيا يومية للأحداث، غير أنَّها في الغالب لا تنطلق إلاَّ من الحدث الهامِّ في نظر المؤلِّف، فنكاد لا نطالع سطرا في كامل المرحلة التي حلَّلناها، إلاَّ أن يكون وصفا لمناسبة عامَّة، أو إنجازا علميا، أو واقعا ذاتيًّا ترك أثره في محيط الكاتب، وحرَّك شعوره وعواطفه، فاستحقَّ أن يدوَّن في هذا الدفتر العزيز.
ونمثِّل للفترة اليومية بما يلي:
ليلة الاثنين 25 رمضان 1393هـ: «اجتمعت إدارة الفتح، وبعد انتهاء المفاوضة في البرنامج اليومي، نشر الرئيس قضية شرح النيل، وأنَّه على وشك الوصول … » إلى الجزائر.
يوم الثلاثاء 26 رمضان 93: «دفعت للأخ أوراغ أحمد عدد 50 ألفا قديمة، ثمن نسخة من شرح النيل … ».
27 رمضان 93/ 24 أكتوبر 73: «وقع حادث اصطدام لسيارة لعساكر حمو بن باحمد بن أحمد، مات هو ورفيقه … »(1).
أمَّا التدوين المرتبط بالمناسبة، دون التزام بتتابع الأيام فهو الغالب على مذكِّرات البكري، ويمثِّل جلَّ صفحات الفترة المدروسة.
المواصفات الخارجية للمذكرة؟
إنَّ المادَّة التي تسلَّمتها مصوَّرة، تقع بين آخر ماي وآخر ديسمبر من عام 1973م، ولقد وظَّف البكري فيها التاريخ الميلادي عموما، والتزم في شهر رمضان وأوائل شوال التاريخ الهجري، دون الميلادي …
وهذه المذكِّرة عبارة عن دفتر هاتفي صغير، بحجم 11×17 سم، كلُّ صفحاته مملوءة، نكاد لا نجد
(1) _ ص33.