مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥١لقال: «فوصلنا الجزائر سالمين على 11 و1/ 4. والحمد لله»، ومن يتذوق قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُومِنِينَ﴾ (سورة يوسف: الآية 103)، يعرف قيمة هذه الجملة الاعتراضية.
ونقرأ في صفحة أخرى: «1/ 6/73: أذيع نبأ وفاة الشاب النشط السعودي الحاج محمد بن باحمد … والأمر لله، ما شاء الله فعل، وليس لنا إلاَّ الاستسلام لقضائه وقدره، واحتساب أجر المصيبة عند الله» ثم يضيف بعدها عبارة: «وإنما المصاب من حرم الشكر»(1).
أهداف البكري من تدوين المذكِّرات:
أمَّا الأهداف فهي كثيرة، وعديدة، ولاستجلائها يتساءل قارئ هذه المذكرات:
ماذا كان يختلج في ذهن البكري رحمه الله، أثناء كتابته لهذه الفقرة، أو لهذا السطر؟
هل يهدف أن يعود إليها هو بنفسه يوما ما؟ أم أنَّه أراد إرسالها إلى الأجيال اللاحقة شاهدة لحقبة من الزمن، ولجهود مضت؟
أم أنَّه يرمي إلى معان أخرى قد نستوعبها وقد لا نستوعبها؟
وفي رأيي - وبعد مطالعة متأنية -: إنَّ أهمَّ أهدافه كانت كالآتي:
- تدوين معلومات تاريخية: ومثال ذلك نقلُه نبأ إجراء عملية جراحية للشيخ بيوض، في عينه اليمنى، وذلك «بوارجلان، وقد جاءت الأخبار يوم السبت 23/ 6/73 أنًَّ العملية نجحت، والحمد لله»(2). كما نطالع حدثا تاريخيا في نفس اليوم يتعلق بزيارة الحارثي لميزاب، يقول البكري: «وقد أخبِرتُ أنَّ الشيخ سالم الحارثي العماني وصل إلى القرارة، ومن أخباره أنَّه عازم على طبع وتحقيق فتاوى الشيخ السالمي، في أربعة أجزاء»(3).
- التأريخ للحركة الإصلاحية ونشاطاتها(4):
كان الشيخ رحمه الله يتنفَّس
(1) _ ص16.
(2) _ ص20.
(3) _ ص20.
(4) _ انظر- د. مصطفى باجو: الشيخ عبد الرحمن بكلي، البكري: معالم جهاد، وومضات فكر؛ ص76. تحت عنوان: مفهوم الإصلاح.