مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

تلقي كل أفراد المجتمع نصيبهم من العلوم الشرعية بما يسمح لهم بمعرفة ما لا يسع جهله من الدين؛ من الفرائض والواجبات والحقوق وحدود الله تعالى والأوامر والنواهي، ومحاربة الجهل في الدين نهائيا.

يقول الشيخ عدون محددا الغاية من التعليم بقوله: « … تكوين الملكات العلمية في مختلف الفنون وتثقيف العقل، وتنوير الذهن، وتربية النفس تربية صحيحة وإعدادها لتحمل قسط من عبء الإصلاح الديني والملي والوطني، فإن الدين والملة والوطن تطلب منا رجالا أكفاء للعزابة والقضاء والعدالة والوكالة والنيابة والإفتاء والتدريس والكتابة والخطابة والشعر ونحو ذلك من الأعمال الجليلة والمشاريع العظيمة والإصلاحات العامة»(1).

كما اتجه رجال الإصلاح في الوقت ذاته إلى إشاعة الثقافة بين الأهالي ونشر المعارف المتعلقة بعلوم الحياة المختلفة، التي تمكن الأفراد من الأعمال والمسؤوليات والوظائف والحرف على ضوء ما توصلت إليه العلوم العصرية؛ حيث إن هذا الجانب يكاد يكون منعدما في وادي ميزاب لأسباب اجتماعية وفكرية عديدة، فنشطت الحركة الإصلاحية في توفيره للناس وللأجيال الصاعدة خصوصا، لأنها أدركت أن مسايرة العصر وعيش قضاياه وتحمل مسؤولياته لا يتأتى إلا بتزويد الأجيال بهذه المعارف الضرورية، كما أدركت أن التمكين لنهضة الأمة لا بد له من الجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الدنيوية.

يشير الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش إلى أهمية تحصيل هذه العلوم وحاجة الأمة إليها بقوله: «لا أخال مسلما على وجه البسيطة يستخف بفن من الفنون سواء أكان من الفنون الدينية أم الحيوية … هلكت الأمة الإسلامية بترك سنة الله

(1) : سعيد شريفي، معهد الحياة نشأته وتطوره، ط1، المطبعة العربية، غرداية 1989م، ص57 - 58.

٢٩٩ / ٣٤٢