مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

الإشكالية التي يجيب عنها هذا البحث.

منهجية البحث:

إن طبيعة الموضوع تجعل الباحث يعتمد على عدة مناهج، ولما كانت الدراسة مقارنة بين الاقتصاد الإسلامي والوضعي، فقد ساد منهج المقارنة، حيث وظفته في كل الخطوات، واقفا على أوجه الاتفاق والاختلاف بين الفكريْن والنظاميْن، واستعنت بالمنهج التاريخي –خاصة التاريخ الإسلامي، واستعنت بالمنهج التحليلي والكمي في دراسته وتحليل مختلف القضايا.

خطة البحث:

تشتمل الخطة على تمهيد وأربعة فصول، ففي التمهيد الذي يضم ثلاثة مباحث، تعرضت لتطور علم المالية منذ ظهوره كفرع من علم الاقتصاد، وكيف انفصل عنه كعلم مستقل، وتناولت نشأة الموازنة وأبعادها، ونظرة التشريعات وأبعادها المتعددة، وحاولت الإجابة عن سؤال جوهري، هل توجد موازنة في الفكر المالي الإسلامي؟.

وفي الفصل الأول: الذي يضم أربعة مباحث، تعد مفاتيح لفهم الموازنة، والتنظيم المالي الإسلامي، تناولت في الأول منه: القواعد العامة التي تقوم عليها الموازنة، ونظرة الفقهاء الماليين لها، وفي الثاني: استعرضت المراحل التي تمر عليها الموازنة من الإعداد إلى التنفيذ، مقارنا بين الفكرين في هذا المجال، واستعرضت وجهة نظر الفقهاء في حكمه الشرعي، أيدخل في الفروض الكفائية أو في المصالح المرسلة، والأدلة على ذلك، وختمت الفصل بالمقارنة بين النّظامين (الإسلامي والوضعي).

وفي الفصل الثاني: يتناول العجز المالي وأساليب مكافحته، فالعجز والتوازن وجهان لعملة واحدة، وللبحث في مفهوم التوازن، لابد من الوقوف على العجز ومكوناته وأسبابه، لأن تصحيح الخلل يؤدي إلى التوازن، وقد أدرت هذا الفصل على ستة مباحث، تعرضت في الأول منه إلى أسباب العجز وآثاره الاقتصادية والاجتماعية. وفي المبحث الثاني: تعرضت لتطور العجز في الفكر الوضعي، وفي الثالث: رصدت

٣١١ / ٣٤٢