مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥أما المبحث الثاني فكان في الجهد التفسيري الذي بذله هود في اختصاره للأصل.
وتناول المبحث الثالث المقارنة بين عمل هود وعمل ابن أبي زمنين في اختصارهما لأصل يحيى بن سلاّم، عرّفت من خلال هذا المبحث بابن أبي زمنين وعلاقته بيحيى بن سلاّم كما عرّفت بمختصره في التفسير، وتجلّت المقارنة بين المختصرين (أي مختصر هود الهوّاري ومختصر ابن أبي زمنين) في نماذج تطبيقية من خلال تفسير بعض الآيات القرآنية.
أما عن الخاتمة فقد تضمنت نتائج البحث.
فبعد أن منّ الله علي بإتمام بحثي، توصلت إلى بعض النتائج، ولا أدّعي أنّي وفّيت الكتاب حقّه من الدراسة والبحث في المنهج، لأن كل جانب من الجوانب التي عرضتها يمكن أن يكون بحثا مستقلا، و إليكم هذه النتائج:
1/ تبين لي من خلال دراسة حياة هود بن محكّم الهوّاري أنه ظُلم كثيرا، ويظهر ذلك من خلال إغفال معظم الصادر والمراجع الحديث عنه، بل حتى من بعض المصادر الإباضية.
2/ يعتبر مختصر هود الهوّاري أوفر وأغزر مادة من مختصر ابن أبي زمنين، فهو يكاد يحفظ لنا الصورة الكاملة لتفسير يحيى بن سلاّم.
3/ تعصّب هود الهوّاري لمذهبه الإباضي غلب على التفسير خاصة في تفسيره لآيات الأحكام الاعتقادية والعملية (مما أدّى ببعضهم إلى جعل تفسير هود الهوّاري من التفسير بالرأي المذموم).
4/ يعتبر تفسير هود الهوّاري مادة غزيرة في مجال التفسير الأثري النظري، فقد حفظ لنا الكثير من المرويات و من آثار السلف الصالح، ومن تعقيبات هود بن محكّم الهوّاري خاصة في مجال الأحكام.
5/بالرغم من تصنيف كتاب هود الهوّاري ضمن التفسير بالمأثور، إلاّ أنّ هذا لم يمنع من أخذه بالتفسير بالرأي في بعض