مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٨

الأساسي(1)، ينطلق من الرأس ليصل إلى الأرضية التي يقف عليها البناء، مع توظيف المنهج الأفقي الذي يبحث في الأبواب والأقسام المختلفة للفقه والقانون لأجل إيجاد عنصر من عناصر هذه النظرية والرابط بينهما علاقة فقهية خاصة.

وسوف ننطلق من فرضية أنّ للتنظير الفقهي منهج قائم، ومع نهاية البحث نصل إلى إثبات أم نفي هذه الفرضية جزئيا أو كلّيا.

المبحث الأول: التعاريف

تعريف التنظير الفقهي:

التنظير مشتق من النظر وهو في اللغة: تأمل الشيء بالعين أو بالعقل أو بهما معًا.

تعريف د. جمال الدين عطية: التصوّر المجرّد الجامع للقواعد العامة الضابطة للأحكام الفرعية الجزئية(2).

هو تصوّر يقوم بالذهن، سواء استنبط بالتسلسل الفكري المنطقي، أم استمد من استقراء الأحكام الفرعية الجزئية.

ويتّصف هذا التصوّر بالتجريد، إذ يحاول أن يتخلّص من الواقع التطبيقي لينفذ إلى ما وراءه من فكرة تحكم هذا الواقع.

وهو تصوّر جامع يحاول أن يحيط بجميع جوانب الموضوع، ويبحث كافة مستوياته وأبعاده(3).

وهو في هذا الصدد يقف عند كلّ ظاهرة أو حكم يتعلّق بها ملاحظا الصفات المشتركة بين كافة الظواهر والأحكام التي يبحثها، دون تلك التي تخصّ بها ظاهرة معيّنة أو حكم محدد، وذلك سعيا وراء التعرف إلى القواعد العامة(4).

تعريف باقر برّي:

الصيغة الفكرية المركّبة من مجموعة من المبادئ والأسس والرؤى والمفاهيم والأحكام والنصوص الإسلامية التي يرتبط بعضها ببعض في إطار التعبير عن المذهب الإسلامي في مجال من مجالات الإنسان والكون والمجتمع(5).

(1) - نحو تفعيل المقاصد، جمال الدين عطية، ص 206.

(2) - نحو تفعيل المقاصد، جمال الدين عطية، 204.

(3) - المرجع السابق.

(4) - المرجع السابق، ص: 204.

(5) - المرجع السابق، ص: 205، باقر بري، فقه النظرية من الشهيد الصدر (قضايا إسلامية معاصرة) عدد 11/ 170.

٨٦ / ٣٤٢