مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٠هي ضوابط وأصول فقهية تراعى في تخريج أحكام الحوادث ضمن حدود تلك النظريات الكبرى.
فقاعدة، العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، مثلا، ليست سوى ضابط في ناحية مخصوصة من ميدان نظرية العقد، وهكذا سواها من القواعد.
المبحث الثاني: الفروق
الفرق بين النظرية العلمية والفقهية:
النظرية العلمية قضية تثبت بالبرهان، وجمعها نظريات، وهي عبارة عن طائفة من الآراء تفسّر بها بعض الوقائع العلمية أو الفنية، أو هي: جملة تصوّرات مؤلّفة تأليفا عقلياً تهدف إلى ربط النتائج بالمقدمات(1).
الفرق بين القاعدة والنظرية:
القاعدة: هي حكم كلّي يشتمل على أحكام متعدّدة في باب أو أبواب مختلفة من الفقه، وبعبارة أدق هي مصدر أو أساس الأحكام في أبواب المعاملات أو العبادات في الفقه، كقاعدة لا ضرر، وقاعدة لا حرج، وغيرها.
النظريات الفقهية تندرج تحتها القواعد الفقهية، فتكون بمنزلة الجزء من الكل، وقد تصلح النظرية قاعدة كبرى لقواعد كثيرة يجمعها رابط، مثل نظرية الضرورة، فإنّ تحتها قواعد كثيرة، ونظرية العرف تندرج تحتها قواعد كثيرة.
وقد تأتي القاعدة الفقهية من النظرية الفقهية بمنزلة الضابط الفقهي، فمثلا: قاعدة: العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، ليست سوى ضابط من ناحية مخصوصة من أصل نظرية العقد، وهكذا سواها من القواعد(2).
الفرق بين النظام الفقهي والنظرية:
النظام: يشير إلى هيكل تنظيمي من مجموعة من الأحكام، ويتعلق النظام الفقهي بمختلف أبواب الفقه، ويتكفّل الإفصاح عن الأهداف الكلية للشريعة وروح النصّ الفقهي ذي الصلة بتلك المجموعة من الأحكام. وللتمثيل يمكن ذكر النظام