مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢

نحلّل النقاط بالترتيب.

كتب باقر بري ملخّصا النقطة الأولى: على الممارس في المرحلة الأولى أن يسعى إلى استيعاب ما أثارته تجارب الفكر الإنساني حول ذلك الموضوع الخارجي من المشاكل، وما قدّمه من حلول، وما طرحه التطبيق التاريخي من أسئلة ونقاط فراغ.

كل ذلك ليشكل لديه نقطة انطلاق مبدئية يتّجه بعدها إلى درس الموضوع الذي تبنّاه وتقييمه تقييما شاملا من وجهة نظر الإسلام، وفق معطيات القرآن الكريم والسنة الشريفة من أحكام ومفاهيم وأفكار للوصول أخيرا إلى اكتشاف النظرية الإسلامية الشاملة فيه.

إنّ التفسير الموضوعي هو الذي يطرح موضوعا من موضوعات الحياة العقدية أو الاجتماعية أو الكونية، ويتّجه إلى درسه وتقييمه من زاوية قرآنية للخروج بنظرية قرآنية بصدده، .. ومن هنا كانت نتائج التفسير الموضوعي نتائج مرتبطة دائما بتيار التجربة البشرية، لأنّها المعالم والاتجاهات القرآنية، لتحديد النظرية القرآنية بشأن موضوع من مواضيع الحياة.

أماّ النقطة الثانية فيحلّلها الأستاذ: سعيد رحيمان(1):

على صعيد الاستقراء يرى الشهيد الصدر أنّ المواد الأولية التي ينبغي جمعها للاستقراء هي النصوص والأحكام والآراء الفقهية المنتشرة في مختلف تأليفات الفقهاء وعلماء الإسلام.

فالخطوتان الرئيسيتان لتكوين النظرية تتمثلان في الوهلة الأولى بجمع وتشذيب النصوص، والتعامل معها بالطريقتين التجزيئيّة والشموليّة، وهكذا فإنّ النصوص تنقسم إلى ثلاث فئات، من حيث صلتها بالنظرية التي ستتكوّن لاحقا في ذهن الفقيه:

1. النصوص الصريحة في تأييدها للنظرية.

2. النصوص الصريحة في عدم تأييدها للنظرية.

3. النصوص غير الصريحة (في الموافقة أو عدم الموافقة).

وفيما يتعلّق بالفئة الأخيرة يحتاج

(1) - سعيد رحيمان، منهج اكتشاف الملاك .. ، مجلة قضايا إسلامية معاصرة، ع: 9 و10/ 190 _ 194.

٩٥ / ٣٤٢