مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤الزمان والمكان(1).
وتتعلق النقطة الثالثة بالانتقال من الجزئيات إلى القاعدة الكلية: يقول الشهيد عن هذه الممارسة التي توصل إلى فقه النظريات الإسلامية: إنّها تحتاج إلى المزيد من الوعي للأحكام والمفاهيم الإسلامية التي قد تبدو متناثرة في الموضوع الواحد، في الوقت الذي تكون فيه منسجمة ومتكاملة فيما إذا توافرت النظرة العميقة الواعية الشمولية للأسس والمنطلقات والمقاصد والأهداف، ولهذا فإنّ الاجتهاد على صعيد فقه النظريات يحتاج إلى المزيد من الجهود كما يحتاج إلى المزيد من الإبداع، لأنّ المسألة ليست استحضارا للنصوص وتجميعها في مجال معين فحسب، بل هي عملية اجتهاد معقّدة تتجمع فيها شخصيّة الفقيه والمكتشف(2).
أمّا النقطة الرابعة فينبّه الشهيد الصدر إلى أنّ خطر الذاتية على عملية اكتشاف النظرية أشدّ من خطرها على عمليّة الاجتهاد في أحكام جزئية.
وأهمّ أسباب الذاتية هي:
- تبرير الواقع.
- دمج النص ضمن إطار خاص.
- تجريد الدليل الشرعي من ظروفه وشروطه.
- اتخاذ موقف معيّن بصورة مسبقة تجاه النص.
- خداع الواقع التطبيقي.
ولم يفت الإمام الصدر اعتبار مقاصد الشريعة في النقطة الخامسة، التي يحتاج إلى معرفة الأمور الأربعة التالية:
1 - معرفة التوجّهات العامة للشريعة.
2 - فهم الأهداف المنصوصة للأحكام الثابتة.
3 - أخذ القيم الاجتماعية بنظر الاعتبار.
4 - فهم الأهداف المحدّدة لولي الأمر، والتي تعين له مجالات إعمال ولايته.
ونلاحظ هنا أنّ إشارة الإمام الصدر إلى المقاصد جاءت عامة، لم