مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥

يحدّد دورها في عملية التنظير، كما لم يضع آلية أداء هذا الدور(1).

منهج أسلمة العلوم عند الدكتور الفاروقي:

وجه التقارب بين عمليتي التنظير وأسلمة العلوم، هو تحقيق هدف الأسلمة وإقامة العلاقة الخلاّقة بين الإسلام ومجالات المعرفة المختلفة، ليس على المستوى الجزئي، وإنّما على المستوى التنظيري، يتفاعل فيه الفكر الإسلامي مع العلوم الحديثة.

وقد رسم الفاروقي خطة عمل لتحقيق أسلمة المعرفة تتضمّن عددا من الخطوات نأخذ منها ما يمسّ موضوع التنظير(2):

1 - إتقان العلوم الحديثة والمسح الشامل لها، وتحديد مشاكل الأمة والإنسانية.

2 - التمكّن من التراث وتحليله.

3 - التقييم النقدي للعلم الحديث، والتقييم النقدي للتراث الإسلامي، والتحليلات والتركيبات المبدعة.

4 - المبادئ الأساسية للمنهجية الإسلامية، والمتمثّلة في وحدانية الله، ووحدة الخلق ووحدة الحقيقة، ووحدة المعرفة، ووحدة الحياة، ووحدة الإنسانية، لأجل إعادة تشكيل العلوم ضمن إطار الإسلام تعني إخضاع نظرياتها وطرائقها ومبادئها وغاياتها لهذه المبادئ(3).

منهج الدكتور جمال الدين عطية:

بالاستفادة من المناهج السابقة، الصدر والفاروقي، وإضافة حسن الترابي في بحثه تجديد أصول الفقه، وعبد المجيد النجار في كتابه: في فقه التديّن، وضع خطوات عملية على النحو التالي(4):

1 - معرفة المقاصد التي تنطبق عليها الشروط التي أشار إليها الغزالي بدرجتيها:

(1) - جمال الدين عطية، نحو تفعيل المقاصد، ص: 217.

(2) - الفاروقي، أسلمة المعرفة، 93، 108.

(3) - المرجع نفسه.

(4) - جمال الدين عطية، نحو تفعيل المقاصد، ص، 219.

٩٨ / ٣٤٢