مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٣وما يهمنا هنا هو ظاهرة تناص عدد من رسائل بني رستم مع القرآن الكريم، وتضمين بعضها أحاديث الرسول حبمعانيها لا بنصوصها، ومن أمثلة ذلك ما نلحظه في رسالة عبد الوهاب بن عبد الرحمن إلى أهل طرابلس، حيث نجد أغلب ما جاء فيها يتناص مع آيات القرآن الكريم، خاصة مع هذه الآيات: قال تعالى:ژ???????ںں??????ہہہہھھھھےے?ژ (الآية36 من سورة النساء)، وقوله تعالى:ژ???????????ژ (الآية 03 من سورة المائدة)، وقوله تعالى: ژکگگگگ????????ںں????ژ (الآية72 من سورة التوبة).وغيرها من الآيات الكريمة، ونفس تلك الرسالة تناصت مع حديث الرسول ح الذي رواه عمر بن الخطابسقال: «يا محمد أخبرني عن الإسلام». فقال رسول الله ح: «الإسلام أن تشهد أنْ لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. وتقيم الصلاة. وتؤتي الزكاة. وتصوم رمضان. وتحجَّ البيت إن استطعت إليه سبيلاً … » (رواه مسلم).
كما تناصت بعض الرسائل الرستمية الأخرى مع أحاديث للرسول الكريم ح، وإن لم تذكر الحديث بنصه الكامل، ومن هذه الرسائل رسالة الإمام أفلح بن عبد الوهاب في حق (نفاث) التي يقول فيها: «فهو ذو بدعة وكل بدعة ضلال، وكل ضلال كفر، وكل كفر في النار … »(1)، وكذلك رسالته الموجهة إلى كل من كان تحت لوائه من المسلمين، والتي يقول فيها: «وإياكم والبدع فإنَّ البدع هلكة، وسوء طريقة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة كفر، وكل كفر في النار … »(2)، هاتان الرسالتان تتناصان مع حديث الرسولحالذي يقول فيه: « … فإنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتابُ الله وخيرَ الهدى هدى محمَّدٍ وشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثاتُها وكُلَّ بِدْعَةٍ