مجلة الحياة، العدد 17 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

النَّسيئة، فالربا عندهم لا يتحقَّق إلا باجتماع ثلاثة محددات: الأجل والزيادة واتحاد الجنس(1)، وهذا تبعًا لمذهب ابن عباس وغيره، كما ذهب بعض الإباضية مذهب الجمهور من القول بحرمة ربا الفضل(2).

ولقد صاغ الفقهاء عدَّة تعريفات لربا البيوع، من ذلك أنه: «عقد واقع على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع، أو واقع مع تأخير في البدلين أو أحدهما»(3)، وعرّفه آخرون بقولهم: «هو تفاضل في أشياء ونساء في أشياء ومختص بأشياء»(4)، وما يجمع هذه التعريفات أن ربا البيوع عقد على التفاضل أو النساء في أصناف مخصوصة، ثم يشتد الخلاف حول بيان تلك الأصناف المخصوصة تبعا لاختلافهم في تعليل حديث الأصناف الستة.

وأصل ربا البيوع هو أحاديث الأصناف الستة الذي وردت على عدة صيغ، وبمقاربة هذه الصيغ بعضها ببعض نحصل على أصلين:

- عن أبي هريرة عن النبيحقال: «الذهب بالذهب وزناً بوزن، مثلاً بمثل، والفضة بالفضة، وزناً بوزن، مثلاً بمثل، فمن زاد أو

(1) -عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، مسائل نفوسة، تحقيق وترتيب: إبراهيم محمد طلاي، (غرداية: المطبعة العربية، ط1)، ص 138.

(2) -إبراهيم بن يوسف أبو يعقوب الوارجلاني، الدليل والبرهان، (القاهرة: البارونية،، 1306هـ)، ج2، ص100 - 102.

(3) -زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، تحقيق: محمد محمد تامر، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1،1422 ه – 2000م)،ج2،ص21.

(4) -أبو النجا موسى بن أحمد الحجاوي، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: عبد اللطيف محمد موسى السبكي، (بيروت: دار المعرفة، دط، دت).، ج2،ص114.

١٦٣ / ٣٣٣