مجلة الحياة، العدد 17 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

ليلة الأحد ليلة ليلاء في موضوع الرجوع للوراء، وتبديل النظام بنظام لغير سبب، وخصوصا في خلط القسم الثاني والثالث في صعيد واحد لسي جاوحد، وفي الدرس الفرنساويّ، وإرجاع القسم الثاني للثالث [ … ]. اجتمعت عليه أنا وأبو إسحاق قلت له: أريد إبداء ملاحظة/ قال: هات.

-نريد السلوك بنظام مع الأولاد وترتيب الأقسام ترتيبا محكما وفكّ بعضها عن بعض وعدم الرجوع بهم إلى الوراء.

-إنّ ما تطلبونه يستدعي أن يكون للمدرسة من المال عشرون ألفا حتى يتسنّى لنا ذلك.

-نحن لا نطلب شيئا زائدا عن طوقها إنّما نريد تنظيم ما في طوقها وعدم الرجوع بها إلى الوراء.

-إنكم تحكمون من غير تصوُّر.

-كلاَّ إنّنا لم نجاهر بهذا إلاّ بعد سبر أغوار الأولاد، وتتبّع دروسهم، ونؤكّد لك إنّهم كلّهم مستاؤون بهذا السلوك، ولنا اليقين بأنّك إن داومت على هذا فلا يلبث سي جاوحد أكثر من جمعة.

[ … ]-آسف كثيرا لمبادأتكم لي بهذا.

-ونحن نأسف كثيرًا لرفضك لاقتراحاتنا بعد صحبة مستمرَّة. إنّنا بذلنا مجهودات عظيمة لأجل أبنائنا، وبذلنا ماء حياتنا ووجوهنا لتحسين حالة المدرسة، فما هي النتيجة في مقابل هذه المجهودات؟

-وما بذلتم أكثر من كراء هذا المحلِّ؟

-نحن لم نك في صدد المنِّ، وتعداد النعم، إنَّما نحن في بيان المجهودات، وما كان في مقابلها من النتائج.

ثمَّ انبرى له حضرة أبي إسحاق قائلا:

-إنّك تعلم يا حضرة المدير علم اليقين بأنّ ما جئنا إلى هنا لشيء غير تحسين حالة أبنائنا، ونحن لم نتقيّد بك لولا ما نتوسَّمه بك من علائم الإخلاص ولكن

١٨٠ / ٣٣٣