مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩رابعا: حلقة العزابيات أو: " تمسيريدين "
مجموعة من النساء غالبا ما يكون مقرُّهن خلف المسجد ولمهمتهن الأساسية علاقة بتسميتهم بـ «تمسيردين» بالميزابية ومعناها «غسل الموتى» من الإناث والأطفال دون البلوغ، والقيام بالإجراءات الضرورية في تجهيزهم. وتشرف على المجتمع النسوي تحت إشراف ووصاية حلقة العزابة، والإشراف على سير العائلات وقمع الإسراف والبدع في المجتمع النسوي وإبلاغ ذلك لمجلس العزابة(1) ويتشكل هذا المجلس من النساء الصالحات العاملات في المجال الدعوي ولهم خبرة بالمسائل النسوية.
وهذا التنظيم مرتبط بنظام العزابة، فهو مجلس استشاري تنفيذي تحت وصاية العزابة، وعمل «تمسيردين» تطوعي تلقائي يدل على أن النظام الاجتماعي لإباضية ميزاب قد التفت إلى المرأة وأدى حقوقها وخصها بخدمة متميزة منظمة عملا بالسنة النبوية(2).
ومن مهامِّه الإشراف على المجتمع النسوي بمعالجة القضايا الدينية والاجتماعية والأخلاقية، وحل المشاكل العائلية والاجتماعية، كالزواج، والأعراس، والطلاق، وكل شؤون المرأة، وما يقع في المجتمع النسوي من مناكر(3) وللعزابيات دور كبير في فضِّ الخصومات وإصلاح ذات البين بين المتشاجرات والمتخاصمات من النساء، بالوعظ والإرشاد، وإحقاق الحق ونصرة المظلومات، ومعاقبة المعتديات من النساء بالاستعانة بمجلس العزابة من الرجال(4).
خامسا:: مجلس الأعيان:
مجلس قيادي تنفيذي موسَّع يضمُّ ممثلي عشائر البلدة، وممثلي المحاضر ووجهاء الناس من الذين لهم دراية بالأمور المدنية والسياسية والعلاقات العامَّة، في كل مدينة من مدن ميزاب بالجزائر، يُعنى بالشؤون العامَّة للمدينة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من حملات تطوعية ونظافة البلدة وبناء الأسوار والأبراج للمراقبة والدفاع، وفي المدة الأخيرة اتسعت ليضم بالإضافة إلى من ذكر مختلف جمعيات البلدة وممثلين المجالس
(1) -الشيخ أبو اليقظان، كيف كان النظام الديني والاجتماعي في القرارة، مخطوط، ص 03.
(2) -معجم مصطلحات الإباضية، ج01 ص156.
(3) -محمد ناصر بوحجام، المجتمع المسجدي، م، س، ص 111.
(4) -بكير بن سعيد أوعوشت، وادي ميزاب في ظل الحضارة، م س ص 110.