مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣١ولذلك يعتبر المجلس الأعلى لإباضية الجزائر ويعين أكبر علمائه وأكثرهم حصافة وشجاعة لرئاسته ويكون شيخ وادي ميزاب كله(1)، ينعقد هذا المجلس في دورات عادية وقد ينعقد بصفة طارئة إذا دعت الضرورة إلى ذلك. وترفع إليه القضايا الكبرى كالإفتاء والاجتهاد في القضايا الفقهية والنوازل، ويقوم بوظيفة محكمة الاستئناف بإصدار أحكام نهائية، ومن مهامه:
* ـ اختيار الأقوال الفقهية التي يجب أن يفتي بها العزابة أو يقضي بها القضاة في المسائل الخلافية.
* ـ سنُّ القوانين في دائرة الدين لتصبح عُرفًا اجتماعيًّا مُلزما.
* ـ فضُّ المشاكل العامَّة التي تحدث في وادي ميزاب و وارجلان.
* ـ الإجماعُ على طُرق الخروج من الأزمات الطارئة؛ كنائبة نزلت، أو عدو مغير.
* ـ تولية المشايخ في المساجد للوعظ والإفتاء.
* ـ مراقبة أوقاف الإباضية في الجزائر وخارجها ومتابعتها.
* ـ وضع اللوائح الداخلية التي تخصُّ سير الحياة بالمدن بشكل عام؛ مثل تجويز التعامل بسكة نقد معينة، أو رفض أخرى أجنبية مثلا ماضيا، وكذلك تحديد المكاييل والموازين إلى آخره.
على أنَّ سلطة الاستعمار الفرنسي للجزائر الذي احتل ميزاب سنة 1300هـ 1882م قد حدَّت كثيرًا من مهام هذا المجلس؛ فبعد أن كانت له سلطة فعلية في المجال الاجتماعي والقضائي والسياسي والاقتصادي توارثها منذ القدم، تقلصت هذه الوظائف الحيوية وألغيت كثير من مهامه التي جعله إمامة صغرى، ولم يبقى له اليوم إلاَّ المجال الديني وبعض القضايا الاجتماعية المحلية(2).
وللمجلس مهامٌّ عليا في إصلاح ذات البين؛ بتشكيل لجان فرعية، وتكليفها بالنظر في النزاع أو الخلاف الذي نشأ بين عرشين أو عشيرتين، أو فريقين، وغالبا ما ترفع إليه القضايا الهامة والخطيرة التي تتجاوز مجالس عزابة المدينة الواحدة.
سابعا: المجلس الأعلى مجالس أعيان ميزاب ـ مجلس با عبد الرحمن الكرثي: