مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠جاء فيها: «أبو صفرة عبد الملك بن صفرة قال: سألت الرّبيع ومخلد بن العمرد ووائل بن أيّوب … »(1)، ولَمّا رجعت إلى الأصل المخطوط وجدت: «قال أبو محمّد: سألت الرّبيع ومخلد بن العمرد ووائل بن أيّوب … »(2).
ومع هذا لا يمكن الجزم بأنّ أبا صفرة لم يأخذ عن الرّبيع؛ فإن احتمال أخذه عنه قائم إذا نظرنا إلى المسائل التي جاء فيها: وسألْتُه، وسأله، قلت؛ التي لا يُعرَفُ فيها مَنِ السائل، ومن المسؤول.
والفترة الزمنيّة التي يمكن أن نقول إنّ الإمام أبا صفرة عاش فيها هي من الثّلث الأخير للقرن الثّاني إلى الثّلث الأوّل للقرن الثّالث الهجريّين؛ أي بين سنتي 170 إلى 230هـ؛ وذلك لما يأتي:
*- أخذُه عن أبي سفيان وأبي أيّوب وهما من تلامذة الرّبيع.
*-سؤاله(3) لأبي عليّ موسى بن علي الذي وُلد سنة 177هـ، وتوفي سنة 230هـ(4)، وسؤال أبي عليّ له في مسألة خلق القرآن، التي وصلت إلى عمان وخاض فيها العلماء(5) أيّام إمامة المهنا بن جيفر؛ التي كانت بين سنتي 226 و237هـ(6)؛ إذ من المحتمل أن تكون هذه المساءلة بين أبي صفرة وأبي عليّ قد جرت في أيّام هذه الحادثة.
(1) - الخروصي: من جوابات الإمام جابر بن زيد، مسألة رقم126، ص31.
(2) - الفراهيدي: كتاب الآثار (مخطوط)، صفحة رقم 28.
(3) - الكندي: بيان الشّرع، 01/ 153 - 154.
(4) - البطاشي: إتحاف الأعيان، 01/ 238.
(5) - قال الفضل بن الحواري (إباضي عماني من القرن الثالث الهجري): اجتمع الأشياخ في منزل؛ منهم: أبو زياد وسعيد بن محرز ومحمّد بن هاشم ومحمّد بن محبوب وغيرهم من الأشياخ، فتذاكروا في القرآن؛ فقال محمّد بن محبوب: أنا أقول إنّ القرآن مخلوق، فغضب محمّد بن هاشم وقال: أنا أخرج من عمان ولا أقيم فيها، فظنّ محمّد بن محبوب أنّه يعني به فقال: بل أنا أولى بالخروج من عمان لأني فيها غريب، فخرج محمّد بن هاشم من البيت وهو يقول: ليتني متّ قبل اليوم، ثمّ تفرّقوا، ثمّ اجتمعوا بعد ذلك فرجع ابن محبوب عن قوله، واجتمع من قولهم: إنّ الله خالق كلّ شيء، وما سوى الله مخلوق، وإنّ القرآن كلام الله ووحيه وكتابه وتنزيله على محمّد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأمروا مهنا الإمام بالشّدّ على من يقول إنّ القرآن مخلوق. الكندي: بيان الشّرع، 01/ 154.
(6) - ابن رزيق: الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أيمة عمان، ص47. السالمي: تحفة الأعيان، 01/ 148.