مجلة الحياة، العدد 17 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

هذَا النَّدى أبلى بلاءً سيِّئًا … في نشئِنا بمدائنٍ ودساكِر

للّه درُّ شقيقَتَينِ جوارنا … الكدّ خامهما لشُحِّ مَصَادِر

ما للسوَّاعِدِ عندنا مشلُولةٌ … ترنُو إلى عَرَقِ الجَبينِ الغَائِر

والمخُّ غاضَ مَعينُه في هامِنَا … فكأنَّنا قُدَّام عقل عاقِر

يا ليتَ شِعرِيَ هلْ نَسجْنَا أمَّةً … بعضٌ لبعضٍ في الخَفَا كالظَّاهِر

لا تحسبَنْ وَطنِي بتاتًا أنَّنِي … أقلُوكَ طَرفَةَ أعيُنٍ بسَرائِر

في مُهجَتِي لكَ مَسكَنٌ مِن رَفْرَفٍ … في مُهجَتِي ما عِشتُ أنتَ وخاطِرِي

عفوًا إذا ما شَابَ مَدْحِيَ لذعةٌ … فالشَّوكُ في الأزهارِ ليسَ بِضَائِر

يوبيلُكَ الذهبيُّ أقبَلَ بَاسِمًا … فاليوم عيدٌ لا كعيدٍ دابِر

رقَّاكَ ربِّيَ قمَّةً مَرمُوقةً … لم يَرْقَهَا من قبلُ غيرُ عَبَاقِر

وكسَاكَ سِرْبالَ السَّلامةِ والرَّخا … ومَوَدَّةً، لِتُرَصَّ خيرُ أواصِر

خلِّ الربيعَ يَلُوحُ فيهِ سندُساً … لكنْ بغيرِ عواصِفٍ وخَنَاجِر

هاذِي أكفُّ ضَرَاعَةٍ يا رَبَّنا … أَدْلَى بها هاوِ قَوَافيَ شَاعِر

٣٠٣ / ٣٣٣