مجلة الحياة، العدد 17 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

بُهِتَ الطُّغَاةُ وعُمِّيِتْ أَبصَارُهُمْ … لا يُدرِكُونَ مَنِ الَّذِي يَرعَاهُ

ظَنُّوا الخُلُودَ ورَوَّجُوا لِسَرَابِهِم … والخُلدُ ذِكرٌ لَو دَرَوا مَعنَاهُ

فَاللهُ أبطَلَ مَا أَرَادُوا بِمَكْرِهِمْ … مَا الْمَكرُ إِلاَّ مَا يُرِيدُ اللهُ

ذَهَبُوا جَمِيعاً لا بَقَاءَ لِطَيرِهِمْ … وبَقَى الحَلِيمُ الحُرُّ فِي مَسرَاهُ

رُوحاً تُرَفرِفُ فَوقَ كُلِّ خَمِيلَةٍ … بِاليُمنِ تَرفُلُ، مَجدُهَا تَيَّاهُ

ذَاكُمْ هُوَ المَجدُ الَّذي تَزهَى بِهِ … راياتُ شَعبٍ خَضَّبَتهَا دِمَاهُ

ذَاكُمْ هُوَ «النَّامِي» الَّذِي يَنمُو بِهِ … فِي الْخَالِدِينَ نِضَالُهُ وفِدَاهُ

بَطَلٌ تَألَّقَ فِي عَجيبِ جِهَادِهِ … مَا دَوَّخَ الجَبَرُوتَ فِي مَهوَاهُ

وغدا نَشيدَ النَّاشِئينَ وشَوقَهُمْ … لَحناً حَنُوناً في القُلُوبِ هَوَاهُ

لَو كَانَ يُرفَعُ لِلشَّهَادَةِ شَاهِدٌ … زَاكٍ يُخَلَّدُ ذِكْرُهُ وصَدَاهُ

أَوْ كَانَ يُوقَدُ فِي الزَّمَانِ مَنَارَةٌ … لِلعَبقَرِيَّةِ مَا لَهَا أَشْبَاهُ

لَغَدَا الْمِثَالَ الأَلمَعِيَّ أَبُوكُمُ … مَن أَبْهَرَ الدُّنيَا بِعِزِّ خُطَاهُ

وَاهاً عَلَى رَجُلٍ بِمِثْلِ شُمُوخِهِ … فِي اللهِ نُكْبِرُ صَبرَهُ ورِضَاهُ

مَا أَفْجَعَ الْقَلبَ الذي تَنْتَابُهُ … حَرُّ المَشَاعِرِ مِن صَدَى «أُمَّاهُ»

أُسْطُورَةُ الشِّعرِ النَّبِيلِ عَبِيرُهَا … بَاقٍ وسَارٍ فِي الزَّمَانِ شَذَاهُ

نَفسِي لِمُنشِدِهَا الشَّهيدِ رَخِيصَةٌ … بَلْ لِلشِّراكِ ومَا حَوَتْ نَعْلاهُ

نَعْلٌ تَدُوسُ على الطُّغَاةِ وجَاهِهِمْ … لِمَ لا تَكُونُ كَريِمَةً أُختَاهُ

طرابلس / 28 مارس 2013

٣٠٦ / ٣٣٣