مجلة الحياة، العدد 17 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

الطيبة، لأنه سيأتي يوم يصل فيه أحد لجني المحصول، ويأتي جيل ليقطف الثمار … هذا كان مبدؤهم فهم يتمتَّعون بالسعادة في العمل لا في النتائج، فإذا أخذنا بمبدئهم في الحياة فسيأتي يوم تتحقَّق فيه الأهداف، ونرى الأنوار اشتعلت لتنير لنا الطريق، ونتمتَّع بذلك الصرح الحضاري الذي شيَّده جيلٌ بعد جيلٌ …

عندما وصلتُ إلى هذه الفكرة وعرفتُ جواب ما كان يحيِّرني ويطرد النوم من أجفاني، حمدتُ الله الذي أخذ بيدي وأرشدني إلى الصواب، فسَرَت طمأنينة إلى قلبي، وسَكَنَت الراحةُ فؤادي وعقلي، وتسلَّل النوم إلى أجفاني، فوضعتُ قلمي وأغلقت دفتري، وأطفأتُ النور في وقت اشتعلت الأنوار في ذهني، خلدتُ للنوم بعزم أن أبدأ غدًا يوما جديدًا تكملة لأيام أجدادي … عليَّ أن أساهم ولو قليلا في تكملة ما بدأوه، و أن أفكر بمشاريع أخرى فأبادر لوضع لبناتها الأولى على أساس من الحق متين، وعلى أمل أن يكمله من يأتي بعدي، فهكذا سأكون أو لا أكون.

٣١٠ / ٣٣٣