مجلة الحياة، العدد 17 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

وتأتي هذه الدراسة العلمية لتظهر إسهام المدرسة الإباضية في علم القواعد الفقهية تأصيلا، وتنظيرا، وتطبيقا، وتصنيفا، وتجيب على أسئلة لطالما شغلت فكر الباحثين في مجال القواعد الفقهية، ومن أهمها: هل توجد عند الإباضية القواعد الفقهية على غرار المدارس الفقهية الأخرى؟ ومتى ظهرت عندهم؟ وما مكانتها عندهم من حيث الاستدلال والاحتجاج على الأحكام الفقهية؟ وهل ساهموا في التقعيد الفقهي وتطويره؟ وهل انفردوا بقواعد خاصة تميزهم عن غيرهم؟ وما هي مؤلفاتهم؟

وقد اعتمدت هذه الدراسة في بيان هذه الجوانب على خطة تشتمل على ستة فصول، وفصل تمهيدي مع مقدمة وخاتمة.

أما الفصل التمهيدي: فكان مدخلا لدراسة «القواعد الفقهية من حيث المفهوم والتطور»، ويشمل الجانب النظري للقواعد الفقهية، مفهوما وتطورا وتصنيفا، ويتضمن ثلاثة مباحث:

المبحث الأول خُصص لتعريف القواعد الفقهية، وبيان علاقتها بالعلوم والمصطلحات ذات الصلة بها، والثاني يتحدث عن أنواع القواعد الفقهية، وأهميتها، وحجيتها، أما الثالث: فبحث عن نشأة القواعد الفقهية عند الإباضية، وتطورها، ومصنفاتها.

وجاء الفصل الأول بعنوان: «القاعدة الكلية الكبرى الأولى: الأمور بمقاصدها» وما تفرع عنها، ويشتمل على أربعة مباحث:

المبحث الأول في بيان حقيقة القاعدة. واهتم الثاني بتأصيل القاعدة الفقهية من القرآن والسنة والآثار، ومن الإجماع والمعقول. والثالث خصصناه لفروع القاعدة وتطبيقاتها. أما الرابع فجمعنا فيه بعض القواعد المتفرعة عن القاعدة الكلية «الأمور بمقاصدها».

وبحثنا في الفصل الثاني القاعدة الفقهية الكلية الكبرى الثانية: «اليقين لا يزول بالشك» وما تفرع عنها، واشتمل هذا الفصل على المباحث التالية:

خصصنا المبحث الأول لبيان مدلول هذه القاعدة، والثاني لتأصيل القاعدة. والثالث اعتنى بفروع القاعدة وتطبيقاتها. وختمنا هذا الفصل بالمبحث الرابع لدراسة القواعد المتفرعة عن القاعدة الكلية «اليقين لا يزول بالشك».

أما الفصل الثالث فخصصناه لدراسة قاعدة «المشقة تجلب التيسير»، وأخذ مساحة معتبرة من البحث، لأهميتها ومكانتها في التشريع، وتضمن سبعة مباحث وهي:

٣١٢ / ٣٣٣