مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٤2) - إن صعوبة تقديم تعريف لفسيفساء القوى والاتجاهات الناقدة والمناهضة للعولمة، هو الوجه الآخر لصعوبة تعريف كل من «العولمة الأخيرة» و «العولمة البديلة». (وقد اختبرنا هذه الفرضية الفرعية في الفصل الثاني).
3) - إن الأطروحات الفكرية والمشروعات العملية، الرامية لبناء «عولمة بديلة»، هي مساهمات غير متجانسة، لاتجاهات وقوى اجتماعية تفتقر إلى حد أدنى من الإجماع العلمي وإلى خطة استراتيجية واضحة المعالم للتغيير المحلي والكوكبي، ولذلك فهي ذات تأثير محدود في طبيعة ومسار العولمة الأخيرة. (وقد اختبرنا هذه الفرضية الفرعية في الفصول الثالث والرابع والخامس).
رابعا: مناهج البحث
وقد استلزمت تلك الصياغة للإشكالية والفرضية أعلاه منطقيا، أن نستخدم مجموعة من المناهج الكلاسيكية كالمنهج: الوصفي والتاريخي والمقارن ودراسة الحالة وشيء من الإحصائي ومن منهج البحث المبني على أطروحة. ومنه، تصدينا لاختبار صحة فرضية إشكالية البحث بأجزائها الفرعية الثلاث، كما يلي:
خامسا: هيكل البحث (خلاصات لفصول البحث الخمسة)
ففي الفصل الأول: تمكنا من التعرف على التحول الذي يشهده حقل العلاقات الدولية معرفيا، في تفاعله مع ظاهرة «العولمة الأخيرة» خلال العقود الثلاثة الأخيرة من بداية تسارع وتيرتها واتساع نطاقها.
ومن خلال استعراض جملة من الأدبيات التي تناولت بالتعريف مفهوم «العولمة» بمعناه العام والخاص، ومن خلال تعقب الأبعاد الثمانية الكبرى للظاهرة، ومن خلال أيضا التعرف على طبيعة التداخلات الدلالية بين مفهوم وظاهرة «العولمة» وكل من مفاهيم وظواهر: «العالمية والكونية والحداثة والمتربطية والاعتماد المتبادل والتكامل والتدويل والإمبريالية»، نزعم أن العلاقات الدولية المعاصرة قد باتت معولمة بالفعل، واقعا وصيرورة.