مجلة الحياة، العدد 17 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧

* - عن موقف المشرع في عدد من البلدان العربية من مسألة تولي المرأة القضاء.

* - والأسباب والمبررات التي وقفت وراء خطة المشرع في هذين البلدين.

ومنهج البحث هو المنهج التحليلي، حيث سأناقش فيه المواقف المختلفة في الفقه من هذه المسألة التي كثيراً ما تعول القوانين العربية - ومنها القانونين العُماني والمصري- على المستقر في الفقه الإسلامي، وكذلك موقف النظم القانونية المختلفة من تولي المرأة القضاء، والفلسفة التي تكمن وراء هذه المواقف، ولعل الجديد في الطرح الذي سأقدمه هو معالجة مختلفة بعض الشيء في قراءة النصوص المتعلقة بهذه المسألة، بالإضافة إلى نقاش في الثبوت التاريخي لنصوص أخرى متعلقة بهذه المسألة أيضاً، وهي النصوص الروائية.

وقد حاولتُ في البحث تجنُّب الإشكالات التي وقعت فيها العديد من الكتابات التراثية في معالجة هذا الموضوع، كتغليب الرواية والفقه الموروث على حساب القرآن ودلالاته، التي كان من الواجب أن تعلو دلالاتها فوق أية رواية وأي رأي ژ??????????ژ [النحل:89]، وكذلك نأيت بالبحث عن الجمود على نظريات فقهية موروثة دون محاولة نقدها وتقييمها، سائلاً المولى جلت قدرته التوفيق والسداد، فما كان من صواب فمنه سبحانه، وما كان من خطأ فقصور بشري، والكمال لله والعصمة لأنبيائه.

المطلب الأول: تولي المرأة القضاء في الفقه الإسلامي

تعد مسألة تولي المرأة القضاء من المسائل التي شغلت أذهان الفقهاء لفترة طويلة من الزمن، ولا يزال النقاش حولها سارياً إلى يومنا هذا، وما ذلك إلا لتداخل مختلف العناصر في بحثها، فقد تداخل في البحث:

*- استخلاص دلالات معينة من آيات القرآن تحت ضغط نصوص حديثية نسبت إلى مقام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وجهت الدلالات نحو وجهة معينة.

*- وموروث اجتماعي متعلق بالنظرة في طبيعة المرأة ودورها في الحياة، وهذا الموروث في قسم منه ناشئ عن ثقافة إسرائيلية انتشرت بين العرب الأميين منذ قديم الزمان بحكم الوجود اليهودي في الجزيرة العربية، وهذا الانتشار الكمي للظاهرة الإسرائيلية طبع

٤١ / ٣٣٣