مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٢بطابعه بعضاً من الروايات الحديثية والفقه بطابعه منذ وقت مبكر(1)، وهذا ما سوف نتناوله لاحقاً.
*- ثقافة معاصرة ضاغطة أفرزتها الحضارة الغربية تساوي بين الرجل والمرأة في الحقوق المدنية دون التفات إلى الجنس.
ولذا فإن هذا المطلب الخاص بالآراء المتعلقة بتولي المرأة القضاء: المؤيدة منها والمعارضة؛ سوف يقسم إلى فرعين: الفرع الأول: الآراء المعارضة لتولي المرأة القضاء، الفرع الثاني: الآراء المؤيدة لتولي المرأة القضاء
الفرع الأول: الآراء المعارضة لتولي المرأة القضاء
ذهب جمهور الفقهاء من مختلف المدارس الفقهيةإلى عدم جواز تولي المرأة القضاء(2)، واحتجوا لرأيهم بعدة أدلة من القرآن والحديث والإجماع والمعقول، أهمها:
1. الأدلة من القرآن:
أ- قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَآ أَنفَقُوا مِنَ اَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء:34] فقالوا «إن القوامة هي أن يقوم الرجال بالنفقة عليهن والذود عنهن وكفالتهن الكفالة الكاملة والسعي عليهن»(3)، ويكون الرجال «أمراء عليهن أي
(1) 1 - للتوسع في موضوع أثر الرواية الإسرائيلية على الرواية الحديثية والفقه؛ انظر: طه جابر العلواني، لا إكراه في الدين. جورج طرابيشي، المعجزة أو سبات العقل. خميس العدوي وزكريا المحرمي وخالد الوهيبي، السنة: الوحي والحكمة. عبد الجواد ياسين، السلطة في الإسلام.
(2) 2 - عبد الله بن أحمد بن قدامة، المغني، ج10، ط1، دار الفكر، لبنان، 1405هـ، ص92. خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج5، ط1، مكتبة مسقط، سلطنة عمان، 2006م، ص133. محمد الخراشي، منح الجليل شرح مختصر خليل، ج4، المرجع الأكبر في التراث الإسلامي، الإصدار الثاني، شركة العريس للكمبيوتر، ص136.محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع، ج28، ط1، وزارة التراث القومي والثقافة، 1984م، ص25.
(3) 3 - مبارك بن عبد الله الراشدي، السلطة القضائية في تونس وعُمان، بدون ناشر، سلطنة عمان، 2002م، ص113.