مجلة الحياة، العدد 17 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٢

على أساس الدين أو الجنس، فلا يهم كون القاضي رجلاً أو امرأة، والدستور المصري نص على أن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، فالذكورة ليست شرطاً قانونياً لتولي منصب القضاء.

وفي قانون السلطة القضائية ذكر لفظرجال القضاء أو رجال النيابة أربعة وعشرين مرة، و هذا تصريح مباشر بإرادة المشرع المصري أنه لا يتصور قضاة من غير جنس الرجال(1).

ويرجع باحثون آخرون إلى أن منع المرأة من تولي مناصب القضاء في مصر يتفق مع التقاليد والعادات العرفية السائدة في مصر دون سند قانوني، وبعضهم يرجعه إلى الدستور الذي ينص في مادته الثانية أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع، وعند هؤلاء أن تعيين المرأة في منصب القضاء مخالف لأحكام الشريعة(2).ومما صدر من الأحكام القضائية في هذا الشأن:

*- ما صدر عن محكمة القضاء الإداري عام 1952م، ووقائعها تتلخص في أن امرأة حاصلة على إجازة الحقوق تقدمت لوظيفة قضائية، وكان ترتيبها بين المتقدمين يعطيها الأولوية في التعيين، لكنها لم تعين وعين بدلاً منها من يليها في الترتيب، فطعنت السيدة المدعية في القرار بالإلغاء، لكن قرار المحكمة جاء مؤيداً لقرار السلطة الإدارية، ومما جاء في حيثيات الحكم أن قصر بعض الوظائف كوظائف مجلس الدولة والقضاء على الرجال دون النساء لا يعدو هو الآخر أن يكون وزناً لمناسبات التعيين في هذه الوظائف، تراعي فيه الإدارة بمقتضى سلطتها التقديرية شتى الاعتبارات من أحوال الوظيفة وملابساتها.

*- في عام 1953م أصدرت محكمة القضاء الإداري حكماً مماثلاً في شأن تولي المرأة وظائف القضاء والنيابة العامة(3).

وفي الفترة الأخيرة أثير نقاش حاد حول تولي المرأة القضاء في مجلس الدولة في مصر شاركت فيه مختلف الفعاليات، ففي اجتماع الجمعية العمومية لمجلس الدولة في فبراير من عام 2010م رفض 89% من القضاة تعيين المرأة قاضية بالمجلس، لكن صدر

(1) 1 - خالد عبد العظيم أبو غابة، مرجع سابق، ص42 - 43.

(2) 2 - خالد عبد العظيم أبو غابة، مرجع سابق، ص44.

(3) 3 - خالد عبد العظيم أبو غابة، مرجع سابق، ص43 - 44.

٥٢ / ٣٣٣