مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٣حكم محكمة المحكمة الدستورية العليا باعتبار المجلس الخاص للشؤون الإدارية(1) هو السلطة المختصة بالموافقة على التعيين في وظيفة المندوب المساعد، وأن القانونبالنسبة لهذه الوظيفة لم يمنح الجمعية العمومية اختصاصاً في هذا المجال، وإذا كانت الجمعية العمومية لمجلس الدولة تختص بإصدار اللائحة الداخلية للمجلس، فإنها لا تملك أن تنظم بها أموراً احتجزها المشرع الدستوري للقانون(2).
الفرع الثاني: موقف القانون العماني من تولية المرأة القضاء
قانون السلطة القضائية الصادر المرسوم السلطاني رقم (90/ 99) لم يشترط الذكورة في تولي منصب القضاء وفقاً للمادتين (21) و (22) من القانون، فالمادة لم تذكر اشتراط أن يكون القاضي ذكراً(3).
وفي الوقت ذاته فإن قانون الادعاء العام لم يشترط الذكورة لتولي أي من وظائف الادعاء العام-وهو جهاز قضائي-، وفي وقت لاحق عينت نساء في سلك الادعاء العام(4).
وعند الحديث عن القانون العماني لا بد من التعريج على تاريخ التشريع في البلاد، فهو لا ينفصل عن تاريخ المجتمع وأطوار حركته الاجتماعية والسياسية، فمنذ بدايات العهد الإسلامي رفض أهل هذه البلاد الرضوخ للحكم الأموي ثم العباسي على اعتبار انحراف هذه الدول عن نهج الحكم الرشيد، وتكون منذ عام 132هـ ما عرف بنظام الإمامة في الحكم، وهذا النظام كان نظاماً قائماً على أساس من الشورى، ويتولى فيه أعلام المسلمين من العلماء والقادة الاجتماعيين والعسكريين تعيين الإمام والرقابة على أعمال الإمام وولاته.
وظل هذا النظام هو النظام السائد لفترات طويلة من التاريخ العماني مع تخلل بعض الفترات بأنظمة ملكية عندما يسقط نظام الإمامة وينهار، وفي العصر الحديث ومع تولي الإمام أحمد بن سعيد مقاليد الحكم بعد مبايعة بعض العلماء له بالإمامة عام 1744م
(1) 1 - هو مجلس خاص للشؤون الإدارية برئاسة رئيس مجلس الدولة وعضوية أقدم 6مننوابرئيسالمجلس.
(2) 2 - نص الحكم من موقع (كاتب) على الرابط:
http://awady.katib.org/sites/awady.katib.org/files/css/ec8ef72ffacac5ec9365f9a542dd3f53.css
(3) 3 - عبد الحكيم عكاشة، شرح قانون الإجراءات المدنية والتجارية العماني، ط1، الأجيال للتسويق، سلطنة عمان، 2005م، ص45.
(4) 4 - أسامة روبي عبدالعزيز الروبي، تنظيم القضاء المدني في سلطنة عمان-دراسة مقارنة بالنظام القضائي المصري، ط دار النهضة العربية، مصر، 2008، ص66. عبد الحكيم عكاشة، مرجع سابق، ص45.