مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٦*- المرتكز الأول: روايات منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في تحقير المرأة والحط من شأنها:
وهذه الروايات أخذوا منها عنصر دونية المرأة مقارنة بالرجل واعتبارها كائناً ناقصاً في تكوينه العقلي والنفسي، وهو ما تم استثماره فقهياً في مسألة تولي المرأة القضاء وعموم الولايات، ومن هذه الروايات التي رواها الرواة ونسبوها إلى الرسول ح:
1. «إنَّ المرأة خلقت من ضلع، وأن أعوج شيء في الضلع أعلاه»(1)، وفكرة خلق المرأة من الضلع توراتيَّة المنشأ ولا أصل لها في كتاب الله تعالى، فقد جاء في سفر التكوين: «فأوقع الرب الإله سباتاً على آدم فنام، فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحماً. وبنى الربُّ الإله الضلع التي أخذها من آدم امرأة وأحضرها إلى آدم. فقال آدم: هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي. هذه تدعى امرأة لأنها من امرئ أخذت. لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسداً واحداً» [سفر التكوين2: 21 - 25]
2. «يقطع الصلاةَ المرأةُ والحمارُ والكلبُ»(2)، وقد ردَّت السيدة عائشة هذه الرواية وقالت محتجة: «قد شبَّهتمونا بالكلاب والحمير، والله لقد رأيت رسول الله حوإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة»(3).
3. وفي ذات السياق التاريخي رُويت رواية أنَّ النساء ناقصات عقل ودين، فقد روى الرواة أن النبي عليه السلام قال: «يا معشر النساء تصدَّقن فإني أُرِيتُكُنَّ أكثر أهل النار. فقلن: وبِمَ يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبِّ الرجل الحازم من إحداكن. قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصلّ؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان دينها»(4).
(1) 1 - صحيح البخاري، باب: خلق آدم صلوات الله عليه وذريته، كتاب الأنبياء، رقم الحديث (3153)؛ محمد بن إسماعيل البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ج3 ص1212.
(2) 2 - صحيح مسلم، باب: دنو المصلي من السترة، كتاب الصلاة، رقم الحديث (511)؛ مسلم بن الحجاج، مرجع سابق، ج1 ص364.
(3) 3 - صحيح البخاري، باب: من قال لا يقطع الصلاة شيء، كتاب الصلاة، رقم الحديث (492)؛ محمد بن إسماعيل البخاري، مرجع سابق، ج1 ص192. صحيح مسلم، باب: الاعتراض بين يدي المصلي، كتاب الصلاة، رقم الحديث (512)؛ صحيح مسلم، مرجع سابق، ج1 ص366.
(4) 4 - سبق تخريجه.