مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١١القرآنية حتى في الترغيب والترهيب غالبا، ولنضرب مثلا مرويات فضائل رمضان والتي جاء ذكرها في المسند، فهي أربع روايات تتوافق كليا مع القرآن الكريم وقوانينه، فهي كالتالي(1):
*- «من صام رمضان إيمانًاواحتسابًاغُفرله ما تقدم من ذنبه، ولوعلمتم مافي فضل رمضان لتمنيتم أن يكون سنة».
*- «خلوف فم الصائم أطيبُ عندالله من ريح المسك، فارق عبدي شهوته وطعامه من أجلي، فالصيام ل يوأنا أجازي به».
*- «لاإيمان لمن لا صلاة له ...... إلىقوله: ولاصوم إلا بالكف عن محارم الله».
*- «الصوم ُجُنَّة، فإذا كان أحدكم صائما فلايرفث ولا يجهل، وإن امرؤٌ قاتله أوشاتمه فليقل إنِّي صائم».
حيث لا نجد في الروايات تفخيما للترغيب، وكذا كانت وفق القانون القرآني: ﴿اِن تَجْتَنِبُوا كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مَّدْخَلاً كَرِيمًا﴾(2)، وقوله سبحانه: ﴿وَمَنْ يَّقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا اِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾(3).
المثال الثاني: مدونة أبي غانم الخراساني(4):
نجد الإباضية الأوائل كما أسلفنا يحترزون كثيرا من الرواية، لما شاع فيها من الكذب والتدخُّل السياسي والمذهبي فيما بعد، لذا تجدهم يعرضونها على أقوال أئمتهم جابر بن زيد (ت93هـ) وأبي عبيدة (ت150هـ)، والذين أخذوا عن صحابة رسول الله ح.
(1) -ينظر: الجامع الصحيح للإمام الربيع، تحقيق: سعود بن عبد الله الوهيبي، ط مكتبة مسقط/ سلطنة عمان، ط الأولى: 1415هـ/ 1994م، ص: 84.
(2) - النساء/ 31
(3) - الشورى/ 23
(4) - تقدّم ترجمته.