مجلة الحياة، العدد 19 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

قال الخياط: «وكل من العلماء الذين أجازوا شركات المساهمة بقيد أو بغير قيد، أجازوا إصدار الأسهم والتعامل بها، واعتبروا التعامل بها حلالا لا شبهة فيه»(1).

- وقسم حرم التعامل بها، ومنهم: الشيخ تقي الدين النبهاني، حيث قال: « … وبذلك صارت هذه الأوراق المالية التي هي الأسهم مالا حراما، لا يجوز بيعها ولا شراؤها ولا التعامل بها»(2).

مناقشة الآراء:

ناقش الخياط هذه الآراء فقال في شأن القسم الأول: «أما المبيح فقد أطلق القول في الأسهم ولم يفصل الرأي في أنواعها، وهذا الإطلاق في الإباحة لا يصح؛ لأن الأسهم يختلف بعضها عن بعض، ولابد من عرض لها ومن بحث في كل نوع منها ثم معرفة الحكم الشرعي في كل نوع منها، فإن من الأسهم ما يدخله الربا أو الغرر أو الإضرار بالشركاء … »(3).وقال في شأن القسم الثاني: «وأما المحرم لأسهم الشركات فهو يبني رأيه على أن شركة المساهمة في أصلها باطلة كما بينا ذلك، وما يصدر عن الباطل فهم باطل، إلا أن هذا الرأي لا يقوم على دراسة وتمحيص لواقع الأسهم، فإن من الأسهم ما يكون فيه حرمة كبعض أسهم الامتياز، ومنها ما لا يكون كذلك كالسهم العادي … ثم إن دعواهم بأن الشرع نهى عن معاملة شركات المساهمة مطلقا دعوى غير مسلمة، فهو لم ينه إلا عما كان تعاملا بالربا أو فيه غرر أو جهالة مُفضِية إلى نزاع أو غبن أو خديعة للشركاء، وهذه حالات متفق على تحريمها في شركات المساهمة في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي»(4).

هذه آراء العلماء في الأسهم إجمالا، ولكن عند التفصيل نجد أن الحكم الشرعي يختلف بحسب نوعها.

(1) - الشركات،2/ 186.

(2) -النبهاني، محمدتقيالدين: النظامالاقتصاديفيالإسلام، ط1964، بيروت، ودارالأمةللطباعةوالنشر، ط4،بيروت، ص174. انظر: د. محمودالخالدي: اقتصادنامفاهيمإسلاميةمستنيرة، ط1،1426هـ - 2005م، عالمالكتبالحديث، الأردن، ص375.

(3) - الشركات،2/ 188.

(4) - نفسه،2/ 188،189.

١٥٩ / ٣٤١