مجلة الحياة، العدد 19 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

بعد أن بيَّنا حكم التعامل بالأسهم، نذكر الآن أقسام الشركات باعتبار نوع نشاطها التجاري.

المبحث الثالث: تقسيمُ الشركات باعتبار نوعِ نشاطها التجاري وحكمُها الشرعي(1)

المطلب الأول: أقسامها بحسب نوع نشاطها التجاري

تنقسم هذه الشركات باعتبار نوع نشاطها التجاري إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: شركات أصل نشاطها مباح، وتتعامل في دائرة الحلال، وتسمى: (شركات نقية أو مباحة). فهذه يجوز التعامل بأسهمها بلا خلاف.

القسم الثاني: شركات أصل نشاطها محرم، وهي التي أُنشئت أصلاً للمتاجرة في المحرمات أو للعقود المحرمة، مثل شركات صنع الخمور أو بيعها، والمصارف الربويّة، وتسمى: (شركات محرمة أو غير مشروعة). فهذه لا يجوز لا يجوز المساهمة فيها، ولا الاكتتاب فيها.

القسم الثالث: ما كان عملها في الأصل مباحا، ولكنها تتعامل في بعض أنشطتها بالحرام، كأن تودع بفوائد، أو تقترض و تقرض بفوائد، أو تستثمر أموالها بمعاملات محرمة، وهذا هو حال معظم الشركات المساهمة الآن، وهذه الشركاتتتفاوت فيما بينها ما بين مقل ومكثر في تعاملها بالمحرم. وتسمى: (شركات مختلطة). وهي محل خلاف بين العلماء.

منشأ اختلاف العلماء في حكم الشركات المختلطة:

اختلف العلماء الذين تناولوا بحث شركات الأموال والأوراق التي تصدرها هذه الشركات بناء على اختلافهم فيما يجوز من الربا وما لا يجوز، فكانوا ثلاثة فرق:

1 - فريق فصل بين ربا محرم كربا النسيئة وبين ربا غير محرم كربا الفضل.

2 - وفريق حرم الربا، ولكنه أباحه للاضطرار والحاجة.

3 - وفريق حرم قليله وكثيره، سواء أكان ربا نسيئة أو ربا فضل، ولم يبحه لضرورة أو حاجة. وبنُوا على ذلك حكمهم على الشركات وأوراقها المالية(2).

(1) - برصةالوراقالمالية، ص113. انظر: القرهداغي: الأسواقالماليةفيميزانالفقهالإسلامي، مجلةمجمعالفقهالإسلامي، دورة7،1/ 95.

(2) - الخياط: الشركات،2/ 153.

١٦١ / ٣٤١