مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٩الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية(1) ، وهيئة الفتوى والرقابة الشرعية لبيت التموين الكويتي(2) ، والهيئة الشرعية لبنك دبي الإسلامي، وهيئة الرقابة الشرعية بالبنك الإسلامي السوداني(3).
وقد ذكر قرار مجمع الفقه الإسلامي علة التحريم، حيث جاء فيه: « .. والتحريم في ذلك واضح لعمومالأدلة من الكتاب والسنّة في تحريم الربا، ولأن شراء أسهم الشركات التي تتعاملبالربا مع علم المشتري بذلك، يعني اشتراك المشتري نفسه في التعامل بالربا؛ لأنالسهم يمثل جزءاً شائعاً من رأس مال الشركة، والمساهم يملك حصة شائعة في موجوداتالشركة، فكل مال تقرضه الشركة بفائدة، أو تقترضه بفائدة فللمساهم نصيب منه؛ لأنالذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه وبتوكيلمنه، والتوكيل بعمل المحرم لا يجوز»(4).
أدلة أصحاب هذا القول:
قالوا: إن هذه الأسهم ما دام قد دخل فيها الحرام فإنها تصبح محرمة. واستدلوا بعموم أدلة تحريم الربا من القرآن والسنة، والنصوص الدالة على وجوب الابتعاد عن الحرام والشبهات، «فمن اتَّقى الشُّبُهات فقد استبرأ لدينِه وعِرضِه، ومن وَقَع في الشُّبُهاتِ وقع في الحرام»(5).كما استدلوا بالقواعد الفقهية الدالة على ذلك، منها: (إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام)، أو (إذا اجتمع حظر وإباحة غلب جانب الحظر)(6).
(1) - فتاوىللجنةالدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 14/ 353 - 354.
(2) - الفتاوىلشرعيةفيالمسائلالاقتصادية، من إصدارات بيت التمويل الكوتي، ص505.
(3) - انظر: د. يوسفالشبيلي: الخدماتالاستثماريةفيالمصارفوأحكامهافيالفقهالإسلامي،2/ 256.
(4) - قرارات المجمعالفقهيالإسلاميالتابعلرابطةالعالمالإسلامي ، الدورة14، المنعقدة بمكة المكرمة، سنة 1415هـ - 1995م.
(5) - أخرجهالبخاري، كتابالإيمان، بابفضلمناستبرألدينه، حديثر52،1/ 28. ومسلم، كتابالبيوع، بابأخذالحلالوتركالشبهات، حديثر1599. انظر: صحيحمسلمبشرحالنووي،6/ 27.
(6) - علي أحمد الندوي: القواعدالفقهية، مفهومها، نشأتها، تطورها … ،ط8،1430هـ2009م، دارالقلم، دمشق، ص223،242،250. وانظر: توضيحأوجهاختلافالأقوالفيمسائلمنمعاملاتالأموال، ص71. وبرصةالأوراق، ص113.