مجلة الحياة، العدد 19 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

قال الخياط: بعد مناقشة آراء وحجج المبيحين: «ومن ذلك يظهر لنا أن ما استند إليه المبيحون للشركات بما فيها من ربا سواء أكان ذلك مطلقا أو مقيدا بالضرورة لا وجه له، وأن التعامل الربوي في الشركات حرام مطلقا»(1).وقال: «والذي أطمئن إليه هو أن الربا لا يجوز بحال من الأحوال»(2).

الفرع الثاني: القول بجواز شركات المساهمة المختلطة(3). وذهب إلى هذا الرأي كثير من الفقهاء المعاصرين، منهم: محمود شلتوت(4)، وعلي الخفيف(5)، وعبد العزيز الخياط(6)، ومحمد عثمان شبير(7)، ووهبة الزحيلي(8)، ومصطفى الزرقا(9)، وغيرهم(10).

أدلة أصحاب هذا القول:

1 - اختلاط جزء محرم بمال حلال لا يجعل مجموع المال حراما، مع التفرقة ما هو حرام لذاته كالخمر، فهذا لا يجوز التعامل به مطلقا، وما هو حرام لغيره (بالكسب)، كالمال المأخوذ غصبا، فهذا المال إذا اختلط بغيره من الحلال لم يحرمه.

قال شعبان: «وعلى ضوء هذا المبدأ الذي يجيز التعامل مع من كان في ماله حرام ولكن غالبه حلال، أجازوا التعامل بأسهم هذه الشركات، مع أنها تتعامل مع بنوك ربوية مثلا»(11).

(1) - الشركات،2/ 174.

(2) - نفسه،2/ 205.

(3) - شبير: المعاملاتالماليةالمعاصرة، ص167.أحكامالأسواقالمالية، ص217.

(4) - الإماممحمودشلتوت: الفتاوى، دراسةلمشكلاتالمسلمالمعاصرفيحياتهاليوميةالعامة، ط16،1411هـ - 1991م، دارالشروقومطابعالشروق، القاهرةوبيروت، ص355.

(5) - الخفيف: الشركات، ص96،97.

(6) - الخياط: الشركات،2/ 159

(7) - شبير: المعاملاتالماليةالمعاصرة، ص167.

(8) - الزحيلي: المعاملاتالماليةالمعاصرة، ص129ومابعدها، وص415.

(9) - الفتاوى، ص636.

(10) - انظر: د. محمديوسفموسى: الإسلامومشكلاتناالحاضرة، المكتبالفني، القاهرة،1958،ص58. أحكامالأسواقالمالية، ص217، 218. صالحالمرزوقيالبقمي: شركةالمساهمةفيالنظامالسعودي، مطابعالصفا،1406هـ، السعودية، ص345.

(11) - برصةالأوراقالمالية، ص114.

١٦٤ / ٣٤١