مجلة الحياة، العدد 19 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨١

2 - قاعدة: «يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا»(1). إذا كانت نسبة الحرام في الشركة بسيطة فهي تبع وليست أصلا مقصودا بالتملك والتصرف، ما دامت أغراض الشركة مباحة، وكذلك إيداع بعض سيولتها في البنوك أو الاقتراض منها هو عمل تبعي لا يجعل بقية تصرفات الشركة محرمة، ويأثم فاعل ذلك (يعني إدارة الشركة)(2).

3 - قاعدة: «للأكثر حكم الكل»(3). يقول الكاساني: «كلُّ شيء أفسده الحرامُ، والغالبُ عليه الحلالُ فلا بأس ببيعه»(4). وقال العز بن عبد السلام: «وإن غلب الحلال بأن اختلط درهم حرام بألف درهم حلال جازت المعاملة»(5).

4 - قاعدة: «الحاجة تنزل منزلة الضرورة»(6)، وقاعدة: «عموم البلوى ورفع الحرج عن الناس»(7). قال ابن تيمية: «إن الشراء ممن في ماله شبهة لا كراهة فيه إذا وجدت الحاجة إليه»(8).

5 - أن الاضطرار يبيح التعامل بالربا(9)، استنادا إلى القاعدة الفقهية: «الضرورات تبيح المحظورات»(10).

فيجوز التعامل بأسهم هذه الشركات سدًّا للحاجة الضرورية لعامَّة المسلمين؛ لأنَّ امتناع المسلمين عن شراء هذه الأسهم يؤدِّي إلى توقف المشروعات الحيويَّة للمجتمع(11).

(1) - عليحيدر: دررالحُكّامشرحمجلةالأحكام، تعريب: المحاميفهميالحسيني، دارعالمالكتب، السعودية،1423هـ - 2003م، شرحالمادة54،1/ 56. مترجمةمنالتركيةبلفظ: «قديجوزتبعامالايجوزابتداء».

(2) - انظر: الأسواقالماليةفيميزانالفقه، مجمعالفقهالإسلامي، دورة7،1/ 106.

(3) - الندوي: القواعد الفقهية، ص 32، 380.

(4) - علاء الدين أبو بكر الكاساني: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ط2، 1402هـ - 1982م، دار الكتاب العربي، بيروت،6/ 144.

(5) - السلمي، عزالدينعبدالعزيزبنعبدالسلام: قواعدالأحكامفيمصالحالأنام، مؤسسةالريان، بيروت، ط2،1410هـ،1990م،2/ 72،73.

(6) - دررالحكامشرحمجلةالأحكام، المادة32،1/ 42. الزرقا: شرحالقواعدالفقهية، المادة32،ص209. الندوي: القواعدالفقهية، ص143،233.

(7) - انظر: شبير، المعاملات المالية، ص 171.

(8) - مجموعالفتاوى،29/ 341.

(9) - الخياط: الشركات،2/ 160. زكاةالشركات، ص93ومابعدها.

(10) - الندوي: القواعدالفقهية، ص102.

(11) - الأسواقالماليةفيميزانالفقهالإسلامي، مجمعالفقهالإسلامي، دورة7،1/ 107.وشبير: المعاملاتالماليةالمعاصرة، ص171.

١٦٥ / ٣٤١