مجلة الحياة، العدد 19 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

2 - أن يكون الهدف من شراء أسهم هذه الشركات هو التغيير نحو الحلال المحض، ويأثم من وجد مجالا للتغيير ولم يسع إليه، وخاصة المسؤولين وأعضاء الإدارة(1).

3 - لا يجوز للمساهم الانتفاع بالمال الحرام الذي دخل في عوائد الشركة، بل يجب التخلص منه بإعطائه للفقراء والمحتاجين(2)، وإن تعذرت معرفته اجتهد في تقديره.

4 - أن يكون النشاط الأساسي والجوهري للشركة حلالا(3)، وأن تكون قد أسست على قواعد الشرع، كالتزامها بعدم التعامل بالمحرمات كالربا إقراضا واقتراضا.

قال الخياط: «وعلى هذا فإن المعاملات الربوية التي تكون في الشركات ينبغي –في رأيي- استبعادها ومنعها، وهو أول ما أقول به وأقرره بالنسبة لشركات الأموال وشركة المساهمة»(4).وقالت الدكتورة حنان: «أرى رجحان القول بجواز شركة المساهمة شرعا، إلا أنها بحاجة إلى قيود معينة كعدم التعامل بالربا أو بيع المحرمات كالخمور»(5)، وبهذا قال الدكتور محمد هارون(6).

الفرع الرابع: رأي الباحث في شركات المساهمة:

يرى الباحث جواز شركات المساهمة شرعا، بشرط ألا يدخل في معاملاتها الحرام، وأن تتقيد بضوابط معينة كعدم تعاملها بالربا أو بيع المحرمات كالخمور، وإن أبيح المحظور للضرورة فإن إباحته لا تعني الإباحة المطلقة، ولا تتعدى تلك الضرورة؛ لأن الضرورة تقدر بقدرها. هذا فيما يخص شركات المساهمة عموما.

أما شركات المساهمة المختلطة ـ التي دخل في بعض معاملاتها الحرام ـ فالباحث يرى عدم جوازها ولو كان مقدار الحرام فيها قليلا، والله أعلم.

(1) - الأسواقالماليةفيميزانالفقه، مجلةمجمعالفقهالإسلامي، عدد7،1/ 109.

(2) - نفسه،1/ 109،110. شبير: المعاملاتالمالية، ص171.

(3) - انظر: العثماني، تعقيبعلىبحثالقرهداغي: الأسواقالمالية، مجلةمجمعالفقه، عدد7،1/ 702.

(4) - الشركات،2/ 206.

(5) - زكاةالشركات، ص98.

(6) - أحكامالأسواقالمالية، ص220.

١٦٧ / ٣٤١