مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٤خاتمة البحث
تتلخَّص نتائج البحث فيما يلي:
1 - «شركةُ المساهمة هي الشركة التي يكون رأسمالها مقسَّما إلى أسهم متساوية قابلة للتداول، ولا يكون كلُّ شريكٍ فيها مسؤولاً إلاَّ بمقدار حصَّته من رأس المال».
2 - تنبني أحكامُ شركة المساهمة على معرفة أنواع الأوراق الماليَّة التي تصدرها هذه الشركة، وعلى تحديد المشروع التجاريِّ الذي تمارسه.
3 - تُصدر شركة المساهمة أوراقًا مالية تتداولها في أسواقها المالية، وأهم هذه الأوراق هي: الأسهم
4 - اختلف العلماءُ في حكم التعامل بالأسهم إلى فريقين: فريقٌ أحلَّها، وفريقٌ حرَّمها، ولكن عند التفصيل نجد أنَّ حكمها يختلف بحسب كلِّ نوع منها.
5 - تنقسم هذه الشركات باعتبار نوع نشاطها التجاري إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأوَّل: شركاتٌ معاملاتُها مُباحة لا تمارس الأنشطة المحرَّمة، فحكمها الجواز.
القسم الثَّاني: شركاتٌ معاملاتُها محرَّمة محظورة، فحكمها الحرمة.
القسم الثَّالث: ما كان عملها في الأصل مباحًا، ولكنها تتعامل في بعض عملياتها بالحرام، وتسمَّى «الشركات المختلطة»، وهذا هو حال معظم الشركات المساهمة الآن.
اختلف العلماء في حكم التعامل مع هذه الشركات إلى ثلاثة أقوال: حيث يرى الفريق الأوَّل بحرمتها، ويرى الفريق الثاني بجوازها، وقيَّد الفريق الثالث جوازها بضوابط معيَّنة.
وخلاصةُ القول: إنَّ الحكم الشرعيَّ لشركة المساهمة يكون تابعا لنوع النشاط الذي تمارسه الشركة، فإن كان نشاطُها في الحلال فحكمُها الجوازُ، وإن كان نشاطُها في الحرام فحكمُها الحرمة، أمَّا الشركاتُ المختلطة فحكمُها الحرمة ولو كان مقدارُ الحرام فيها قليلاً، وقد تُباح في حالات معيَّنة يقدِّرها العلماء. فينبغي لمن أن أراد المساهمة في أيِّ شركةٍ أن يتقصَّى أحوال الشركة حتى يطمئنَّ من نشاطها، وعليه أن يحتاط أيضًا حتَّى لا يقع في المحظور، وأن يبتعد عن الشُّبهات حتَّى لا يقع في الحرام، والله أعلم.
- - -