مجلة الحياة، العدد 19 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

الكاتبوعمر بن عيسى(1) وباسعيد عدُّون(2) والكولونيل «تان» والحاكم العسكري لمنطقة غرداية «لوهيرو» والمدير العام لجميع أوطان الجنوب بالعمالات الثلاث. قال لنا الوالي العام وقد وصل إلى مطلب إلغاء حقِّ الرفض: «إنَّني من الآن قد انتزعتُ حقَّ الرفض من الحاكم العسكريِّ وأبطلتُه، لأنَّ هذا ليس انتخابًا ديموقراطيًّا فاطمئنُّوا».

رجعنا مسرورين ننتظر يوم الانتخاب، لكنَّ ذلك الطاغية المدير العام ومن ينضوي تحت لوائه دبَّروا مكيدة لتعطيل الانتخاب من أغرب وأعجب ما أنت سامع ( … ) كنَّا نشكو أمس من الانتخابات المقيَّدة فأصبحنا اليوم محرومين من مطلقه ومقيَّده، في وقتٍ أصبحت فيه قبائل البوادي كلُّها التابعة للجلفة والأغواط وتيقورت والعين الصفراءوغيرها سوى ميزاب تتمتَّع بجماعات منتخَبَة، ولرؤساء الجماعات حقُّ الإشراف على الميزانية ومناقشتها، وهذا كلُّه قبل صدور الدستور الجزائري وانتخاب مجلسه، أمَّا اليوم فستزداد حالتهم تحسُّنا ومنزلةً طمحنا إليها قبلهم، وحقٌّ كنَّا نطلبه من قبل أن يخطر لهم على بال أدركوه باتِّحادهم وفاتنا بتخاذلنا.

لقد قلتُ آنفا: في هذا شجن طويل أُرجئ الحديث فيه إلى فرصة أخرى فما أدري كيف عدتُ فيه.

لنعُد إلى ما كنَّا فيه من بيان وضع الأمَّة الراهن، باحثين عن أثر الحماية في زاوية من زواياه.

(1) - عمر بن عيسى بن إبراهيم الحاج امحمد، العطفي [وكيل الأمَّة الميزابية] سياسي ووطني محنَّك، ولد سنة 1884 بالعطف، ساهم في حركة الأمير خالد الوطنية، وفي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وكان يدعمها بالمال والعتاد حتى سنة 1958. أنشأ أول مدرسة عصرية في العطف. فوَّضته الأمَّة الميزابية للدفاع عن حقوقها لدى الإدارة الاستعمارية، وبخاصة في مسألة التجنيد الإجباري. ألقي عليه القبض إبان ثورة التحرير وقضى فترات طويلة في سجون الأغواط والبليدة. وأطلق سراحه لكبر سنه، فواصل جهاده الثوري حتى استقلال الجزائر. له مؤلفات ومقالات عديدة في جرائد الشيخ أبي اليقظان. توفي في 23/ 12/1973. . تُنظر ترجمته الكاملة في: جمعية التراث: «معجم أعلام الإباضية»، (قسم المغرب)، ج3، ص: 647 ـ 649.

(2) -باسعيد عدون بن بكير عدون.

٢١١ / ٣٤١