مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣الحضور الإباضي في مدينة ”باتنة“وضواحيها منذ الدولة الرستمية
حتى استرجاع الاستقلال الوطني (*)
أ. لُمباركية نوَّار
مجاز في علوم الأحياء وعلوم التربية
جمعية التاريخ والتراث الأثري لمنطقة الأوراس
lombarkia.nouar@gmail.com
ت
(1) توطئة:
تستوقفني، في البداية، ثلاثُ ملحوظاتٍ لا أرى جواز التكتِّم عنها أو القفز عليها؛ وغرضي من الإفصاح عنها هو جعلها سندًا لي لتجاوز بعض قيود الحرج الشاقِّ الذي لا استبعد أن يستجلبه عنوان هذه المداخلة كما سطرته، وهو: «الحضور الإباضي في مدينة} باتنة» وضواحيها منذ الدَّولة الرستميَّة حتى استرجاع الاستقلال الوطني».
الملحوظةُ الأولى: لا أريد أن يدفعنا عنوان هذه المحاضرة إلى السير في متاهات الغرابة والتعجُّب البتَّة، وكأننا أمام اكتشافٍ جديد، وغير مسبوق! لأنَّ مثل هذه العلاقة، أو العلاقات التي نبحث فيها لا تمثل شذوذا مخالفا أو حالة نادرة؛ وإن امتداد مثل هذه العلاقة أو العلاقات هو أمرٌ طبيعيٌّ لاعتبارات عديدة.
الملحوظةُ الثانية: إن ظهرت هذه العلاقةأو العلاقات نامية وبارزة في اتجاه واحد، فذلك بسبب عوامل اجتماعية واقتصادية وتاريخية فرضت فرائضها على رسمها وتوجيهها، وتحكمت فيها، ولونتها بلون صروف الدهر ومفاجآت الزمان، وحركة ونشاط واندفاع وطموح الإنسان.
(1) (*) - هذا الموضوع عبارة عن محاضرة ألقيت في نادي متقاعدي عمَّال التربية لولاية «باتنة»، وبدعوة من رئيسها الأستاذ المربِّي «صالح مخلوفي» في صبيحة يوم السبتالسادس والعشرين جويلية 2014م، الموافق للثامن والعشرين رمضان 1435هـ. (المؤلِّف).