مجلة الحياة، العدد 19 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

قُلّصت، منذ مدّة قصيرة، اشتراكات أعضاء النّادي، وأصبحت تتراوح بين خمسوثلاث فرنكات في الشّهر. يَعمُر النَّادي أشخاص تتراوح أعمارهم بين أربع سنوات وعشرين سنة من أجل المطالعة أو لعب الدومينو أو البليار أو الورق أو ألعاب أخرى. يشار، أيضا، إلى أنَّ الميزابيِّين، ومنذ فترة قصيرة، باتوا يبحثون عن مصاحبة الأهالي في مدينة «باتنة». وأنَّ بعضًا منهم يأتون بخجل إلى نادي «الإصلاح»، وخاصَّة منذ أن جاء من الجزائر المدعو «بيُّوض» شيخ جماعة العلماء الميزابيِّين إلى مدينة «باتنة»، والذي شجَّع هؤلاء الأخيرين على التّآخي مع الأهالي»(1).

حضور وفد من الإباضيين تدشين مدرسة "النَّشء الجديد" بباتنة:

تعتبر مدرسة «النَّشء الجديد» أوَّل مدرسة عصريَّة عربيَّة اللِّسان تشيد في مدينة «باتنة»، لتعليم أبناء الجزائريِّين مختلف العلوم بلغة وطنهم. وقد ساهم سكَّان مدينة «باتنة» وضواحيها بأموالهم التي اقتطعوها من خبز أبنائهم. وفي يوم تدشينها الذي جرى في الأسبوع الأوَّل من شهر سبتمبر من سنة 1954م، أي قبيل اندلاع الثَّورة التحريرية المجيدة بفاصل زمني يقل عن شهرين، حضرت وفودٌ من مختلف مدن وقرى القطر الجزائري. وقد حدَّثني الشيخ الميزابي القراري «الشيخ بالحاج محمد بن بابة» المعروف باسم: «الشِّيخ بن الشّيخ» عن حضوره برفقة الشَّاعر والأديب صالح الخرفي (رحمه الله) يوم: «باتنة العظيم»، كما دعاه آنذاك الشَّاعر المغرِّد محمد العيد آل خليفة(2).

الشّيخ سعيد شريفي «الشيخ عدُّون» في قرية «سريانة»:

كُتب للشَّيخ سعيد بن بالحاج شريفي المعروف باسم: الشيخ «عدُّون» (1902 ـ 2004م)، وهو رفيق الشيخ إبراهيم بن عمر بيُّوض في مسيرة الحركة الإصلاحيَّة في الجنوب الجزائري التي انطلقت من حاضرة العلم مدينة «القرارة»، كُتب له أن يقضي شطرًا من

(1) ـ في حوزتي نسخة من هذا التقرير الذي يقع في صفحتين.

(2) ـ كان ذلك في جلسة بعد وليمة عشاء أقامتها إحدى العائلات القرارية في صيف سنة 2006م، وكنت من بين المدعوين إليها.

٢٤٧ / ٣٤١