مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨زمن شبابه الأوَّل في قرية «سريانة» القريبة من مدينة «باتنة» عاملا مساعدًا في أحد المتاجر. وقد ردَّ عن أسئلتي حول هذا الموضوع الشَّيخ الفاضل بكير بن محمد الشيخ بالحاج في رسالة خطيَّة لطيفة غير مؤرَّخة بعد مقابلته للشيخ «عدُّون» ـ رحمه الله ـ، ويقول فيها:
«بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على رسول الله محمد وآله وصحبه.
أخي في الله: الأستاذ الكريم لمباركية نوَّار
السَّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. تحيَّة طيِّبة مباركة خالصة يبعثها إليكم أخوكم الذي لا ينساكم أبدًا، ولا تمَّحي من ذاكرته ذكريات حلولكم بالقرارة ضيفا كريما بين ظهرانينا.
وبعد، فقد تسلَّمتُ بكفِّ الغبطة والسُّرور رسالتكم الكريمة، وابتهجتُ بها، وبلَّغتُ سلامكم لفضيلة شيخنا وأستاذنا «عدُّون بن الحاج شريفي». وهو يُحيِّيكم بمثلها، وبأحسن منها.
أخي العزيز:
لقد كانت رسالتكم على مكتبي طوال هذه المدَّة نصب عينيَّ، وأنا أرقب فرصة لإجابتكم. ولكنَّ تراكم الأشغال، وفي مقدِّمتها الاختباراتُ السنويَّة، وما تتقاضاني من جهد، على غيرها، كلُّ ذلك حال دون التعجيل بالإجابة. فمعذرة. والعذر عند كرام النّاس مقبول. هذا عن المكاتبة.
أمَّا عن مقابلة الشَّيخ عدُّون، ومحاورته في شأن الفترة التي قضاها في مدينة «سريانة»، فقد قمتُ بها فور اتِّصالي برسالتكم، ولكنَّ تبييض ما سوَّدتُه أثناء مقابلته في شأن حياته في الفترة المشار إليها، وعن بعض التّفاصيل التي تفضَّلت بالسؤال عنها، ممَّا له علاقة بهذه الفترة، فإنَّني لم أتمكَّن منه إلاَّ مؤخَّرا. (ولله الأمر من قبل ومن بعد).
أخي العزيز: دونك بعض هذه المعلومات، ولعلَّها مع وجازتها تفي ببعض المقصود: