مجلة الحياة، العدد 19 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

الإنسان والمواطنة التي صدرت بعد الثورة الفرنسيَّة. وقد دام اللقاء إلى غاية الساعة التاسعة مساءًا ختمه الشيخ الطيب العقبى بشكر أعضاء اللجنة البرلمانية، وترجم قوله أيضا الأستاذ ابن حورة، الذي ختم الترجمة مخاطبا اللجنة: «إنَّنا واثقون بأنَّ الحكومة تجيب مطالبنا لأنَّنا واثقون بكم»(1).

وبما أنَّ صحافة أبي اليقظان كانت هي اللسان الناطق باسم سكان الجنوب بعامَّة ووادي مزاب بخاصَّة، فقد كتبت بشكل مُستفيض عن زيارة اللجنة إلى المنطقة بدءًا من العدد 119، وخاصَّة مع تزامن زيارة «الدكتور ابن جلول» و «الدكتور الأخضري» إلى مزاب مع زيارة اللجنة في أسبوع واحد.

وأرَّخت جريدة الأمَّة لهذه الزيارة بأيام 8 - 9 - 10 - أفريل 1937، وشبَّهت هذه الأيام بموسم الحجِّ لأنَّها اعتبرت أنَّ أعضاء اللجنة يمثِّلون فرنسا، والشخصيات المذكورة تمثِّل الجزائر إلى درجة أن كان عنوانُها في المقال هو: «فرنسا والجزائر في ضيافة مزاب».

واستعدادًا لملاقاة هذه اللجنة، توافدت على مدينة غرداية شخصياتٌ أخرى ذات باعٍ طويل في الحركة الإصلاحيَّة بالجزائر، ذكرتهم الجريدة ومن بينهم: «الشيخ إبراهيم بيُّوض»، و «أحمد بن الحاج إبراهيم»، و «الأديب بوحجام الحاج عمر»، و «إبراهيم أبو اليقظان» وكلهم من مدينة القرارة، بالإضافة إلى «الشيخ إبراهيم بنوح»، ووكيلي الأمَّةالمزابية وهما السيدان «عمر بن عيسى» و «عيسى بن بكير»، ورئيس جمعية التعاون العام «حجوط إبراهيم»، والناشط في جريدة الأمَّة «عيسى تعموت» من الجزائر.

كما كانت هناك شخصيات قدمت من خارج مزاب مثل «الأديب عبد الرحمان بن إسماعيل» من قسنطينة والسيد «ذواق عمر» من قالمة «وعيسى بن عمارة خبزي» من بسكرة(2).

وما يلاحظ على هذه القائمة من الشخصيات، أنَّها تمثل خيرة المصلحين، لمقابلة اللجنة الفرنسية، وربما سيكون لهم دورٌ في توضيح الرؤية لديها من دون شكٍّ، مع

(1) - نفسه.

(2) - لمعرفة باقي الشخصيات الأخرى، تُراجع جريدة الأمَّة العدد 119ص1.

٢٦١ / ٣٤١