مجلة الحياة، العدد 19 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

الأجلاَّء، وانتهاكًا لحرمة لجنة البحث التي لا يحقُّ لغيرها أن يطَّلع على ما هو من خصائصها»(1).

ولعل أبرز فكرة اهتدى إليها الشيخ أبو اليقظان هي عقدُ اجتماعاتٍ بعد ذهاب اللَّجنة البرلمانيَّة، القصد منها شرح ما جرى من مواقف وحوارات بين أعيان الأمَّة وهذه اللجنة، بهدف إطْلاعها على كلِّ الحيثيات لأنَّها من حقِّها معرفةُ ما يدور من أحداث، خاصَّة وأنَّ اللقاء كان قد أبعدهم واقتصر على مُمثِّليهم فقط، وفي هذا بعدٌ آخر في صحافة أبي اليقظان وهو نشر المعلومة على أوسع نطاق لتعميم الفائدة خدمةً للرأي العامِّ، والحفاظ على قرَّائها في مختلف المناطق «وأنَّ لهم الحقَّ في إطلاعهم على نتائج أعمال القادة والزعماء ما أمكن ذلك تقوية لجأشهم، وربطا لقلوبهم، وتطمينا لنفوسهم»(2).

وفي هذا تدريبٌ للعامَّة على العمل، وتمرينٌ على الحركة للتكفل بالخلافة في الحركة السياسية والمطالبة بالإصلاح المنشود، ولكن المؤسف حسب تتبُّع الأخبار أنَّ هؤلاء لم يقوموا بذلك في مناطقهم بعد رجوعهم، إلاَّ في بلدة القرارة التي تُعتبر مسقط رأس الشيخ أبي اليقظان حيث عُقدت جلساتٌ تمَّ فيها إطْلاعُ السكان على ما دار من حوارات أثناء زيارة اللجنة البرلمانيَّة.

بعد عرضنا هذا في كيفيَّة تتبُّع جريدة الأمَّة لحركة المصلحين في مقابلة اللجنة الفرنسيَّة، فقد كانت هناك ردودُ أفعالٍ أخرى صحفيَّة من خارج الجريدة تَعيبُ عليها طريقة معالجتها لهذه القضية؛ واعتبرتها منفِّرة ومفرِّقة في بعض المواقف، وهذه الآراء منها ما نشرته جريدة الأمَّة نفسها ـ وهي نقطةٌإيجابية تُحسب لها في طرح الرأي والرأي الآخر ـ حيث لم يحتكر الشيخ إبراهيم أبو اليقظان الرأي في جريدته وهي خاصَّة به ومنبر حرٌّ له.

(1) - أبو اليقظان: شرح وتعليق حول زيارة اللجنة البرلمانية، الأمَّة، العدد 125 (15/ 06/1937) ص1 عمود1.

(2) - نفسه.

٢٦٦ / ٣٤١