مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤2) هدفَ استخدام المزولة إلى تحديد مواقيت الرَّي، وتنظيم تقسيم حصص الماء على أصحاب المزارع؛ بحسب أنْصِبَاء كل مالك منهم.
3) ابتكر العُمانيون كذلك -لضبط الوقت ليلا- علمًا آخر، أسموه: (الحيانة)؛ يعين (أيضًا) على تقسيم حصص الفلج على المساهمين؛ كلٌّ بحسب استحقاقه.
4) قسم العُمانيون السنة أقساما توازي السنة الشمسية في الحساب؛ وذلك لسببين رئيسيين، هما: الزراعة والملاحة.
5) استورد العُمانيون بعض الاصطلاحات والاستخدامات من حضارات أخرى؛ فقد اعتمدوا مثلا: حساب سنة النيروز؛ وذلك في نظرهم يعود إلى أن تقويم السنة الفارسية من أدق التقاويم الفلكية؛ إذ يتفوق الحساب فيه على النظام الشمسي الغربي المعمول به في حساب شهور السنة.
6) تطور استخدام النيروز في عمان من تطبيقه في الزراعة أساسا، إلى استخدامه في الملاحة.
7) عوّل العُمانيون في علم الحيانة غالبًا على (24) جرما في الليل لحساب الوقت، وفي النهار على الشمس، وبالتالي يكون مجموع الأجرام المستخدمة: (25) جرما، وقد أظهرت بعض الوثائق العُمانية أن عدد النجوم المستخدمة لتحديد الوقت يزيد على ذلك.
8) قسَّم العُمانيون ظرف استعمال المياه عموما إلى وحدات، أبرزها (الأثر)، وقسموا الأثر إلى وحدات أصغر منه، أسموها (القياس)؛ وجعلوا الأثر (24) قياسا، كل قياس منها يقسم: (8) مثاقيل، وكل مثقال يقسم: (36) حبة، وبذلك تكون مدة الحبة الواحدة (0.26) ثانية.
9) استخدم العُمانيون المعالم الجغرافية الطبيعية، كالجبال، أو تلك المصطنعة، كالأبراج الطولية؛ لتحديد حركات النجوم ومواقعها في السماء، وبالتالي تحديد الاتجاهات .. ، وحصص الأفلاج بدقة متناهية.
ب) النتائج العامة لاستخدام العُمانيين النجوم في النشاط الزراعي بصورة شاملة:
1) يتطابق التوصيف الفلكي القديم -فيما يتعلّق بالبروج والمنازل-، مع التوصيف الحديث في كثير من الجوانب، ويختلف في أمور بسيطة ومحدودة، تتعلَّق بعدد النُّجوم، وخصائصها المميِّزة، وأوقاتها دخولا وخروجا.