مجلة الحياة، العدد 19 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

2) تتَّفق أغلب الأمم والشُّعوب على الاستعانة بالنجوم؛ لمعرفة الظواهر المناخية المصاحبة، والتأثيرات المتوخاة من تقلبات الجو، وحركة الفلك.

3) تختلف أسماء البروج من منطقة إلى أخرى، ومن حضارة إلى حضارة أخرى، وهي في الفلك القديم اثنا عشر برجًا، معروفة لدى الجميع.

4) ينسجم التصوير العُماني الذي وضعه البهلاني للنجوم مع الواقع أكثر من تصوير غيره من المهتمين بعلم الفلك، الذين مثلنا لهم.

5) يتميَّز العُمانيون في تسيير الحالات المناخية المختلفة التي تمرُّ عليهم، وتحديد الأوقات الليلية، وقسمة المياه بأجرام سماوية، تعرف عندهم بنجوم المحاضرة، ولها أسماء معروفة، تتباين في القليل النادر من منطقة إلى أخرى، ويرتبط بطلوعها طلوع نجوم أخرى، يستدل بها على انتصاف الوقت، أو ذهاب ثلثيه أو نهايته وهكذا، وقد ضبطت هذه النجوم عندهم بدقّة عجيبة؛ طلوعا وغروبا، وأعطيت أوقاتا معيّنة، وربطت بطرائق محددة وواضحة أثناء الرصد.

6) يتَّفق العُمانيون مع غيرهم في تقسيم الوقت الزراعي إلى مواسم معروفة، مضبوطة الأيام والتبعات، وتختلف مواسمهم هذه في حدود بسيطة عن مواسم غيرهم؛ دخولا وخروجا، وهذا الأمر ينسحب ـ كذلك ـ على الفصول؛ فهي عندهم أربعة، ولها نجوم معروفة، يستدلُّ بها على دخول الفصل أو خروجه، وتختلف فصول المنطقة الجنوبية في عمان عنها في باقي المناطق؛ من حيث الترتيب، والدُّخول، والخروج؛ بحسب الموروث المقتبس من اليمن؛ والذي يحتاج إلى مراجعة في بعض جوانبه.

7) يبني العُماني ـ شأنه شأن غيره من العرب ـ على طلوع نجم ما أحكامًا عديدة، ويربط زراعة بعض الأصناف بتلك النجوم، كما يستدل بها على الحر أو على البرد أو على المطر، ويتقي بعض الظواهر النجومية، أو يعقد عليها، كما هو الحال في مسائل الاقتران ونحوها، كما إنَّه يستدلُّ بها على دخول الفصول، كفصل الخريف مثلا، وعلى نزول الأمطار وما شابهها؛ حسب البيان المتقدِّم.

ثانيا) القسم البحري:

تتمثل النتائج الخاصة التي انتهى إليها في هذا القسم بالآتي:

1) أصرّ التجَّار العرب المسلمون (بما فيهم العُمانيون) على ركوب المخاوف والأهوال

٢٧٤ / ٣٤١