مجلة الشباب: الأعداد الأولى (1927م) مجلة الشباب

مجلة الشباب الأعداد الأولى

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الصدد، وأعرب له عن مقالات تجارتنا وتجارتهم، وكيفيَّة تأسيس الجرِيدَة، والداعي لها، ومنفعتها، والمحلُّ غاصٌّ بالناس وكلُّهم صامتون، والاثنان يتناطحان، وغُلب الثاني، فأنصف وارتدع، وقال: كُنَّا لا نعترف بقدر هَذَا، يعني أبا اليقظان، والآن نجعل له موضعا في قلوبنا، ومنصبا فوق هامتنا.

سادتي، ليبثَّ كُلٌّ منكم هَذِهِ الدعوة في أندية العَامَّة بلسان رطب، فَإِنَّ لهم إدراكا ودراكا وإنصافا تامَّين.

حمُّو بن عمر.

الأدب مع الأساتذة

يلزمنا أَيُّهَا الإخوان الأدب مع الأساتذة قبل كُلِّ شَيْء، فَإِنَّ علينا لهم حقوقا:

- أَوَّلاً: يجب علينا أن نخصَّهم بالاحترام والمحبَّة، ونعرف حقوقهم.

(1/ 31)

- ثانيا: يجب علينا أن نلقي زمام أمورنا في التعليم [إليهم]، ونقبل نصائحهم، ونمتثل أوامرهم، امتثال المريض الجاهل للطبيب الماهر، فَإِنَّ الأساتذة يعالجون النفوس والأرواح، والأطبَّاء يعالجون الأبدان فقط.

ويجب عَلَى كُلِّ واحد مِنَّا مهما أَمَرَهُ أحد من الأساتذة بعمل يقوم به أحسن قيام، بالفرح والسرور؛ وإذا لم يقبله عقله يقوم به عن كراهيَّة، وسيظهر له الصواب عن قريب، جزاهم اللَّهُمَّ عَنَّا خيرا؛ لأَنَّهُمْ يبذلون غاية جهودهم لجلب الخير لنا، وَلَكِن لَمَّا ساروا معنا بالنية الخالصة فَإِنَّ الله لا يخيِّبهم في الدنيا ولا في الآخرة.

سادتي، يلزمكم أن لا تضجروا ولا تملُّوا، وأن تدوموا عَلَى سيرتكم التي أنتم عليها من المراقبة علينا في جميع حركاتنا وسكناتنا، وأن تقيموا بنا أحسن قيام.

فيا أَيُّهَا الإخوان يلزمنا الصبر في جميع حركاتنا وسكناتنا، فَإِنَّ الصبر عَلَى ذَلِكَ مفتاح كُلِّ خير، وأساس كُلِّ فضيلة، ورأس كُلِّ عمل، وَلِذَلِكَ قالت الحكماء «من صبر نال كُلَّ ما تمنَّى».

بكر بن مُحَمَّد.

النصح

قال - صلى الله عليه وسلم -: «الدين النصيحة» قالها ثلاثا؛ وقال عمر بن الخطَّاب رَضِيَ اللهُ عَنهُ: «رحم الله عبدا أهدى إِليَّ عيوببي»، ويقال: «النصيحة مُرَّة لا يقبلها إِلاَّ أولوا العزم»، فلنلتفت إِلىَ أنفسنا ونسألها: هل قامت بواجب النصيحة، إذا رأت من أحد اعوجاجا، وخلقا رديئا حلَّ فينا أم لا؟.

(1/ 32)

٢٧ / ٦٥