79 مسألة للنساء فقط: مسائل في أحكام الحيض والنفاس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 330 مسائل في أحكام الحيض والنفاس=79 مسألة للنساء

الجزء ١ · صفحة ١١

وهذه الأقوال كلها إنما هي مبنية على الاستنباط والاستظهار، وليست هنالك نصوص تدل عليها، ولربما يُمكن في وقتنا هذا أن يُستفهَم الأطباء المتخصصون في الأمراض النسائية وفي الأحوال النسائية عن مثل هذه الأشياء ليكون الاستئناس برأيهم في ترجيح رأي على رأي من هذه الآراء.

أما الطلوع والنزول، فالطلوع والنزول يعني انتقال المرأة عن عادتها التي كانت عليها، فإنّ الإخصاب الذي في المرأة والرطوبة التي في المرأة قد تزيد من أيام حيضها، وعدمُ ذلك يَنقُص من أيام حيضها، ومن هنا كانت المرأة تنتقل إلى الزيادة، وتنتقل إلى النقصان، فعندما تكون في زيادة فتوة وزيادة قوة قد تنتقل إلى الزيادة، وعندما تكون بالعكس بحيث تغلِب عليها طبيعة اليُبوسة تكون-أيضا-تنتقل إلى النقصان، وفي العُرف المشرقي يسمون الطلوع والنزول بالانتقال إلى الزيادة والنقصان.

الطلوع يترتب عليه ترك عبادة، ومن أجل ذلك تحتاط المرأة في الطلوع أكثر مما تحتاط في النزول، لأنّ النزول تترتب عليه زيادة عبادة، ففي النزول تزيد الصلوات، وفي الطلوع تنقص الصلوات .. تترك الصلاة أكثر مما كانت تترك بسبب أنّ أيامها زادت فلذلك تحتاط، ومن أجل هذا اختلفوا هل يكون النزول بمرة والطلوع بمرتين، أو يكون النزول بمرتين والطلوع بثلاث مرات، وهذا هو قول الأكثر ؟ النزول يكون بمرتين والطلوع يكون بثلاث(1).

(1) -يبدو أنّه وقع هنا سبق لسان، إذ أبدل الشيخ بين كلمتي " الطلوع " و " النزول "، فقد قال: " ومن أجل هذا اختلفوا هل يكون الطلوع بمرة والنزول بمرتين، أو يكون الطلوع بمرتين والنزول بثلاث مرات، وهذا هو قول الأكثر ؟ الطلوع يكون بمرتين والنزول يكون بثلاث "، ويدلّ لما أُثبت أعلاه ما قاله قبلُ: " الطلوع يترتب عليه ترك عبادة، ومن أجل ذلك تحتاط المرأة في الطلوع أكثر مما تحتاط في النزول "، وما سيقوله بعدُ [ ص13 ]؛ والله - سبحانه وتعالى - أعلم.

١١ / ٢٨