79 مسألة للنساء فقط: مسائل في أحكام الحيض والنفاس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 330 مسائل في أحكام الحيض والنفاس=79 مسألة للنساء

الجزء ١ · صفحة ١٣

على أنّ أهل المغرب قالوا بالانتظار ولو بعد عشرة أيام؛ وهذا أمر مشكل، فما داموا يرجحون أنّ أكثر الحيض عشرة أيام فإذن من المتيقن أنّ ما زاد على عشرة أيام لا مجال لأن يُعتد به أنه حيض فلذلك لا معنى للانتظار؛ وعندما رأوا الفتاوى التي أصدرناها أخيرا بأنه لا انتظار فوق عشرة أيام في الحيض، ولا انتظار فوق أربعين يوما في النفاس منهم من مال إلى هذا الرأي، وقال بأنّ هذا هو الذي ينبغي أن يُؤخذ به ويُعتمد عليه، نظرا إلى أنّ أقصى مدة الحيض عشرة أيام، وأقصى مدة النفاس أربعون يوما، فلا معنى للانتظار بعد ذلك؛ وإنما تنتظر المرأة عندما تكون لها عادة ثم بعد ذلك يزيد الدم فوق أيامها المعتادة.

والانتظار إنما هو عندما ترى دما خالصا .. هذا هو المشهور.

وقيل بأنها تنتظر حتى من أجل التوابع، كالصُّفْرَة والكُدْرَة والتَّرِيَّة؛ وعند من يقول بالانتظار من أجل هذه التوابع يقول بأنها تنتظر لهذه التوابع لمدة أربع وعشرين ساعة-أي يوما وليلة-بينما الانتظار من أجل الحيض(1)-كما قلنا المشهور عند أهل العلم أنه-لمدة يومين.

هذا ملخص ما في الحيض من مسائل تدور المسائل الأخرى حولها، وهي مسائل كثيرة جدا، وقد أطال الفقهاء في شرح مسائل الحيض، ونجد في المطولات الكثير من الأحكام، حتى أنه في " جامع " الإمام ابن محبوب يقال بأنه أفرد للحيض مجلدا بأسره، وهذا كتاب لم نطلع عليه نحن، ولكن ذكر البدر الشماخي عن بعض الفقهاء أنه اطلع على جزء مستقل منه في الحيض وهو كتاب يتكون من سبعين جزءً كما ذكر ذلك العلماء؛ وكذلك نجد العلماء في كتبهم أطالوا في هذه المسائل، ففي " النيل " وشرحه إطالة واسعة، وكذلك في " معارج الآمال "، وغيرها من الكتب.

(1) -أي من أجل استمرار الدم في حالة الحيض؛ والله - سبحانه وتعالى - أعلم.

١٣ / ٢٨