79 مسألة للنساء فقط: مسائل في أحكام الحيض والنفاس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 330 مسائل في أحكام الحيض والنفاس=79 مسألة للنساء

الجزء ١ · صفحة ١٤

هناك مسألة-أيضا-هي عند أهل المشرق دون أهل المغرب، ولذلك لا توجد هذه المسألة في كتب أهل المغرب، وهي مسألة الإثابة .. أهل المشرق بناءً على ما ذكرناه من البناء يقولون بالإثابة، أما أهل المغرب فلا يقولون بالإثابة.

والإثابة هي أن تكون للمرأة عادة معيّنة، مثلا أن تكون عادتها في الحيض خمسة أيام .. تحيض في كل مرة خمسة أيام ولكن في مرات لاحقة بعدما اعتادت هكذا أن تطهر-ويستمر طهرها إلى إتيان الحيضة الثانية-بعد خمسة أيام .. في المرات اللاحقة تغيّرت عادتها، بحيث صارت تحيض خمسة أيام كما كانت معتادة من قبل ثم بعد ذلك ترى طهرا لمدة يوم أو لمدة يومين ثم بعد ذلك ترى دما لمدة يوم أو لمدة يومين بحيث يستمر الدم إلى ما دون أقصى مدة الحيض، بحيث لا يتجاوز أقصى مدة الحيض:

1-فأهل المشرق قالوا: لا تترك الصلاة بل تستمر على الصلاة إلى ثلاث مرات، فإن استمر بها ذلك ثلاث مرات ففي المرة الرابعة تعتبر هذه الزيادة الأخيرة .. تضمها إلى الماضية وتعتبر نفسها قد انتقلت إلى الزيادة؛ أو طلعت، كما في التعبير المغربي .. " طلعت " هكذا يقولون.

2-أما المغاربة فيقولون: لما كانت عادتها جاءت من أول الأمر منتظمة ثم رأت الطهر ولم يكن هذا الدم الأخير ممتدا مع أيام الدم السابقة بل فصل طهر بين الدمين فلا تعتد بما جاء بعد ذلك.

أما أهل المشرق قالوا: إن أتاها بعد المرة الثالثة فإنها تترك الصلاة لهذا الدم، ولكنهم قيدوا ذلك بقيود:

1-القيد الأول: ألاّ تزيد المدة من أول الدم الأول الذي رأته إلى آخر الدم الثاني الذي رأته عن أقصى مدة الحيض.

2-ثانيا: ألاّ تختلف المدة التي تتخلل الدمين في هذه المرات الثلاث، بحيث تكون منتظمة انتظاما دقيقا، بحيث لا تزيد في هذه المرة يوما، ولا تنقص-مثلا-في المرة الآتية يوما، بل تستمر كما هي .. أي المدة الفاصلة.

١٤ / ٢٨