أ 330 مسائل في أحكام الحيض والنفاس=79 مسألة للنساء
الجزء ١ · صفحة ٢ومن المعلوم أنّ الله - سبحانه وتعالى - جعل بعض العبادات مَنوطة بالتطهر، منها ما هو مَنوط بالتطهر من الحدَثيْن الأصغر والأكبر، كالصلاة مثلا، فلابد من أن يكون الإنسان فيها على طهر تام من كِلا حدثيه؛ وإما أن تكون منوطة بالتطهر من الحدث الأكبر، كالصيام مثلا، فلابد من أن يكون الصائم على طهارة من الحدث الأكبر، ومِن أجل ذلك حَرُم الصيام على الحائض، كما حرُمت عليها الصلاة، فلابد من أن تكون المرأة عندما تصلي أو عندما تصوم على طهارة من الحيض، كما أنّ على كلٍّ من المرأة والرجل أن يكونا-أيضا-على طهارة من الجنابة في صيامهما، وفي صلاتهما؛ ولابد من أن يكون المصلي-أيضا-متطهرا من الأحداث الصغرى، بحيث يكون بجانب كونه متطهرا من الحدث الأكبر متطهرا من الحدث الأصغر-أي متوضئا-ليكون أداؤه للصلاة في حال ذِروةِ الطهارة، لأنّ طهارة الظاهر إنما هي عنوان طهارة الباطن.